أثار خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي -أمس الثلاثاء في مدينة أسيوط المصرية- جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي أوساط المراقبين والسياسيين، حيث جاء محملا بدلالات على التقارب الصريح مع إسرائيل ومغيبا لخطاب القضية الفلسطينية وثوابتها التي كانت حاضرة في خطابات كافة الرؤساء المصريين سابقا.

السيسي أكد في خطابه على ضمانات "أمن إسرائيل" التي تتطابق -وفق مغردين- مع رؤية إسرائيلية للحل، تشترط حصول إسرائيل على ضمانة الأمن الشامل قبيل الموافقة على مسار تفاوض جدي مع الفلسطينيين، وهو ما يعكس لدى مغردين "تطابقا" في وجهات النظر بين نتنياهو والسيسي.

هذا المستوى من الصراحة في خطاب السيسي لفت نظر المغردين إلى ما اعتبروه "تحولا" في خطاب السلطة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، حيث يحرص السيسي دوما على "استمالة إسرائيل" على حساب الحقوق الفلسطينية التي كانت لا تغيب عن خطابات "مبارك" -بحسب مغردين- بالرغم من تقاربه مع إسرائيل في فترة حكمه.

المغردون رأوا في مسار التحولات في الخطاب انعكاسا لما اعتبروه تحولا في العقيدة العسكرية المصرية التي لم تعد تنظر لإسرائيل على كونها "عدوا" يتم الإعداد لمواجهة محتملة معه، ورأوا في خطاب السيسي وممارسات الجيش المصري تحويلا لصيغة العدو نحو الداخل ومصطلح مواجهة "الإرهاب".

التأكيد على الشراكة مع إسرائيل في "الأمن المشترك" وتغييب فلسطين تماما عن الخطاب رأى فيه مغردون تبدلا في الموقف الإستراتيجي المصري بخصوص لعب دور الوسيط، حيث لم يعد ذلك الدور -"المستنكر" في ذلك الوقت من قبل مراقبين- متماشيا مع التوجه نحو عقد شراكة أمينة وسياسية مع إسرائيل في الوقت الحالي.

وفي السياق نفسه لم يغب ملف سيناء عن تعليقات المغردين، حيث حضرت الحرب في سيناء في خطاب السيسي من باب التدليل على مفهوم "الشراكة" مع إسرائيل، وهو ما اعتبره البعض تشكيكا في نوايا السلطة المصرية من توظيف ملف الحرب في سيناء خارجيا وتأخير الحسم فيها، بحسب قولهم.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة