تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي في العالم والمنطقة العربية حول #وثائق_بنما المسربة عن شركة "موساك فونيسكا" لخدمات المحاماة، التي يملكها محاميان: ألماني وبنمي، حيث كشفت ملايين الوثائق عن تورط أسماء سياسية بارزة في قضايا فساد مالي.

التهرب من الضرائب واللجوء للملاذات الضريبية الآمنة وإخفاء الأسماء الحقيقية لمالكي الأصول المالية خلف شركات وهمية، كانت كلها أبرز الفضائح المالية التي تورطت بها أيضا أسماء عربية كان أبرزها عائلة الأسد والرئيس المخلوع حسني مبارك وأبناؤه، وعائلة العقيد الليبي معمر القذافي.

بدورها، سخرت مواقع التواصل في المنطقة العربية من الإعلان عن تورط حكام وسياسيين عرب في ملفات الفساد، مؤكدين أن تورط هؤلاء معلوم بالضرورة لدى الجماهير العربية التي ثارت عليهم في الربيع العربي، أي قبيل التسريبات بست سنوات.

وأكد مغردون أن دلائل الفساد في الدول التي ينتمي لها هؤلاء السياسيون مشاهدة ومعلومة، فيكفي أن تراجع الواقع الاقتصادي في أي دولة من تلك الدول لتعلم -حسب قولهم- حجم الفساد المالي الذي يصيبها، وينعكس في حالة تخمة مالية لدى نخب قليلة وفقر مدقع لدى أغلب أفراد الشعب.

وبشأن تورط أسماء سياسية غربية في وثائق بنما، رأى مغردون أن ورود هذه الأسماء سيؤثر فعليا في مجرى حياة هؤلاء السياسيين بالغرب، حيث إن قوانين المساءلة وأنظمة الحكم الرشيد لا تسمح للفاسدين بالاستمرار في العمل السياسي تحت طائلة الشبهات المالية.

إلا أنهم رأوا في تأثيراتها عربيا بعدا مختلفا، حيث أكدوا أن السياسيين العرب لن يتضرروا كثيرا من هذه التسريبات، فلا قوانين مكافحة فساد حقيقية تحاكمهم، ولا أنظمة حكم رشيد تمنعهم من ممارسة أدوارهم السياسية، مما يعني في المحصلة نجاة من المساءلة والتحقيق نتيجة تلك الوثائق.

على الجانب الآخر، تساءل مغردون عن الجهات التي تقف وراء مثل تلك التسريبات، وبينما ربط بعض المغردين الأمر بوكالة المخابرات الأميركية (سي أي إيه)، رأى آخرون أن أصابع المخابرات الألمانية تقف وراءها، إثر تهديدات صرح بها مسؤولون ألمانيون سابقا حول الكشف عن وثائق لأنشطة غير شرعية، حسب قولهم.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة