بعد أن أقرت الحكومة في الأردن تعديلات دستورية تمنح الملك الأردني مزيدا من الصلاحيات أشعل النشطاء حديثا صاخبا على مواقع التواصل ضد ما اعتبروه تراجع الملك عن الإصلاحات السياسية التي وعد بها إبان ثورات الربيع العربي.

واعتبر كثير من المغردين أن احتكار القصر سلطات الأمن والدفاع والمخابرات والقضاء وتعيينات مجلس الأعيان، بالإضافة إلى حق التعيين المنفرد لولي العهد ونائب الملك يعد تكديسا للسلطات وتراجعا عن النهج الديمقراطي في البلد.

وربط المغردون هذا الوضع بما شهدته البلاد من أحداث متمثلة في تضييق العمل السياسي لجماعة الإخوان واعتبارها غير قانونية، وهو ما يتجه -وفق مغردين- صوب مزيد من القمع وكبت الحريات ومصادرة الحقوق السياسية.

غير أن موالين للحكومة رأوا أن التعديلات تأتي في سياق فشل الحكومات المتعاقبة في تحقيق أي إنجازات، لذلك فإن تركيز السلطات بيد الملك يأتي من ثقة الشارع بالملك الأردني عبد الله الثاني وقدرته على الإصلاح، ومحاربة الفساد.

كما أضاف آخرون أن التعديلات الدستورية تهدف أساسا إلى فصل السلطات، فتعيين الملك لرئيس مجلس القضاء سيساهم -وفق قولهم- في استقلاليته وقدرته على محاسبة الحكومة وملاحقة الفاسدين في السلطة التنفيذية.

من جهة ثانية، انتقد المغردون أيضا موضوع السماح بازدواج الجنسية للمسؤولين والوزراء الذي أقر في التعديلات الدستورية، بينما لا يزال أبناء الأردنيات يعانون من أجل الحصول على جنسية الأم.

وتساءل ناشطون عن المصلحة من تنازل الملك عن مكانه الأعلى ليصبح لاعبا سياسيا، واعتبروا أن في ذلك توريطا للملكية وتأثيرا على شعبية القصر.

واستغرب بعض المغردين التناقض الحاصل بين ما أعلن سابقا من نية الدولة التحول إلى نظام الحكومات البرلمانية بينما التعديلات الدستورية تعيد العجلة إلى الوراء وتفرغ الدستور من محتواه، حسب تعبيرهم.

 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة