انتقل الحراك الذي تعيشه الكويت هذه الأيام نتيجة إضراب موظفي قطاع النفط من الميدان ليصل إلى صفحات التواصل، حيث اشتعل تويتر وفيسبوك بآلاف المنشورات عبر وسم #اضراب_موظفي_النفط الذي تصدر قائمة الترند في الكويت.

وانتقد مجلس الوزراء الإضراب الذي بدأه الأحد عاملون بقطاع النفط، وتوعد باتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة المضربين الذين يحتجون على هيكل الرواتب الجديد الذي سيخفض امتيازات عمّال القطاع النفطي.

ودافع مغردون عن الإضراب بقولهم إنه عندما ارتفع سعر برميل النفط إلى 150 دولارا لم يستفد العاملون، لكن عندما يهبط إلى 25 دولارا يصبح على العامل تسديد الفاتورة من جيبه، وهو ما يشكل إجحافا وفق وصفهم.

وأشاد مغردون باللحمة التي أبداها موظفو النفط، حيث احتشد الجميع من كل التيارات والاتجاهات، مما صعب على الحكومة -وفق مغردين- إلصاق أي صبغة سياسية بهذه الاحتجاجات، ويمهد لنجاح مطالبها.

وتناقلت تغريدات كثيرة تصريحات لبرلمانيين يرون أن الإضرابات في قطاع النفط غير مستحقة، في حين اعتبر آخرون أن الرد على هؤلاء النواب سيكون بمقاطعتهم في الانتخابات لأنهم يقفون في صف الحكومة ضد الناخبين.

وحذر المغردون من أنه إذا تمكنت الحكومة من تمرير قرارها بتخفيض أجور العاملين بقطاع النفط فإن الدور سيأتي على بقية الوزارات، والتخفيضات ستطال الجميع، لذلك طالبوا الجميع بالوقوف ضد هذه الخطة لأنها ستمس الجميع، وفق وصفهم.

في المقابل، اعتبر مغردون أن قرار الحكومة بخفض أجور النفط يتماشى مع إجراءات التقشف التي تفرضها الحكومة، معتبرين أن أجور وامتيازات موظفي هذا القطاع تفوق غيرها من الوزارات والمؤسسات، وبالتالي فإن الخفض لن يضر بدخل العاملين كثيرا.

واعتبر مؤيدو قرار الحكومة هذا الإضراب نوعا من الابتزاز لتحقيق مكاسب شخصية، وإضرارا بما سموه المصلحة العليا للبلاد لما يسببه من خسائر لخزينة الدولة، ورأوا فيه تغليبا للمصلحة الشخصية على المصلحة العامة.

ورد آخرون على هذه الاتهامات بأن إضرابهم ليس لزيادة الأجور، وإنما منعا للضرر الواقع عليهم، معتبرين أن هذا الإضراب يأتي وفقا للوائح القانونية ويتماشى مع قانون العمل، وفق وصفهم.

غير أن نقدا لاذعا طال الحكومة من المغردين لرفضها التواصل مع المضربين والاستماع لمطالبهم، واستنكروا تهديدها بجلب عمالة نفطية بديلة لتعويض العمالة المضربة، وهو ما شجعهم -وفقا للتغريدات- لمواصلة الحشد وتصعيد الإضراب حتى تستمع الحكومة لصوتهم.

 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة