أثارت عودة الطيب الصافي -القيادي السابق في نظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي إلى مدينة طبرق عقب مغادرتها بعد أحداث ثورة فبراير/شباط- جدلا في مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعد الصافي من أبرز رجال القذافي والمساهمين في قمع الثورة التي اندلعت على نظام العقيد، وذكر ناشطون أنه استفاد من قرار العفو العام الذي أصدره مجلس النواب في يوليو/تموز الماضي.

وفور عودته هاجم الطيب الصافي -في فيديو بث على مواقع التواصل- دولة قطر، ورأى أنها تتدخل في الشأن الليبي، ليرد آخرون بأن هذا التصريح يدل على الغضب من مساندة قطر الثورة التي أطاحت بنظام القذافي.

ونقلت صفحات تواصل أن الصافي أكد أن تنظيم الدولة الإسلامية في سرت سينتهي باتصال واحد من أحمد قذاف الدم ابن عم الرئيس الراحل معمر القذافي، وأن الأمن سيرجع للمدينة، وهو ما عده ناشطون إدانة تثبت علاقة الصافي وقذاف الدم بتنظيم الدولة تمويلا وتسليحا وإدارة.

وأعاد النشطاء نشر مكالمة مسربة كشفت من قبل بين الصافي والقذافي، حيث يوجه فيها الأخير الصافي بضبط الوضع في طبرق وبنغازي إبان ثورة فبراير/شباط.

يذكر أن الصافي من مواليد مدينة طبرق (1954)، وكان إحدى الأذرع الأساسية لنظام القذافي في مدن شرق ليبيا، لكنه فر بعد ثورة 17 فبراير عبر الحدود إلى مصر ليلتحق بأحمد قذاف الدم الذي يحظى بدعم نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقد أثارت عودة الصافي جدلا بمواقع التواصل الاجتماعي تراوح بين السخرية من "ذاكرة السمكة" التي جعلت الليبيين يتقبلون عودة شخص له "عشرات المكالمات التي تتضمن اعترافات بارتكاب جرائم قتل وتشهير واغتصاب"، وأخرى ترحب بعودة "الأبطال والشرفاء".

وطالب مغردون بتسليم كافة المتورطين بارتكاب جرائم بحق الشعب الليبي إلى المحاكمة، بينما استنكر آخرون استغراب عودة الرجل وحرمانه من حقه في العودة إلى وطنه.

 

 

المصدر : الجزيرة