مرت الأرض بعدة تجارب وكوارث نووية نتج عنها تسرب كميات كبيرة من الإشعاعات، غير أن هناك معامل ومستشفيات وأجهزة تولد إشعاعات قد تضر الإنسان حين يتعرض لها بشكل مباشر.

وفي هذه الحلقة تعرض قناة "فيرتازيوم" (Veritasium) على اليوتيوب أكثر المواقع إشعاعا في العالم، حيث يتجول مقدم الحلقة بجهاز يقيس فيه نسب الإشعاع، كما يزور بعضا من الأماكن غير المألوفة لقياس نسبة الإشعاعات فيها.

وتبدأ الحلقة -التي حصدت أكثر من 4.5 ملايين مشاهدة على يوتيوب- بشرح وحدة قياس الإشعاعات التي سيستخدمها مقدم الحلقة، ليربطها بشكل طريف بالموز الغني بالبوتاسيوم، علما بأن بعضا من ذرات البوتاسيوم مشعة طبيعيا.

وتبدأ الحلقة من أكثر أماكن الإشعاع النووي شهرة، وهي مدينة هيروشيما في اليابان ليظهر جهاز القياس أن المدينة بعد سبعين عاما من إلقاء القنبلة النووية عليها تحوي مستوى أعلى بنسبة بسيطة من المعدل الطبيعي لكنه لم يعد ضارا، حيث يعادل الإشعاع هناك ما مقداره أكل ثلاث موزات في الساعة.

تنقلنا الحلقة بعدها إلى منطقة ياخيموف في جمهورية التشيك، وبها المنجم الذي اكتشف فيه اليورانيوم الخام لأول مرة، حيث بلغ مقياس الإشعاع في المنجم عشرة أضعاف المعدل العالمي للإشعاع.

الموقع التالي كان معهد الراديوم في باريس التي استخدمته العالمة النووية ماري كوري، ليلتقط جهاز الإشعاع بقعتين مشعتين هناك، هما مقبض الباب الذي كانت تستخدمه كوري بالإضافة لكرسيها الذي تجلس عليه.

بعدها تنقلنا الحلقة إلى موقع انفجار قنبلة ترينيتي في ولاية نيومكسيكو بالولايات المتحدة، وهو أول اختبار لقنبلة نووية في التاريخ، لكن مستوى الإشعاع فيه يظل مقبولا.

لكن ربما يستغرب البعض حين يعرف أن ركوب الطائرة يعرض الجسم لإشعاعات أكثر من جميع المناطق المذكورة أعلاه، فنسبة الإشعاعات في الطائرة تزيد كلما زاد ارتفاعها لأن حماية الغلاف الجوي من الأشعة الكونية تقل مع زيادة الارتفاع.

أما محيط مفاعل تشرنوبل في أوكرانيا الذي حدث فيه تسرب في 1986 فمؤشر الإشعاعات فيه مرتفع، لكن مقدم الحلقة يقول إنها ليست بالغة الخطورة، فالبقاء في تلك المنطقة لساعة يعرض الجسم لإشعاع يوازي أخذ صورة أشعة عند طبيب الأسنان.

ورصدت الحلقة نسب إشعاع عالية في محطة فوكوشيما اليابانية التي شهدت تسربا إشعاعيا في 2011، لكن النسبة العليا كانت في مستشفى بمنطقة بريبيت بأوكرانيا، وهو المستشفى الذي نقل له الإطفائيون الذين ساهموا في إخماد مفاعل تشرنوبل ودفنت فيه ملابسهم ومعداتهم.

المصدر : الجزيرة