رغم الفوارق العملية بين موقعي التواصل الاجتماعي "سنابشات" و"إنستغرام" من حيث تخصص الأول في التدوين المرئي القصير، في حين يتخصص الآخر في التدوين بالصور، فإن وجود خاصية الفيديو في إنستغرام قد يشكل تهديدا لسنابشات في حال توسّع استخدامها.

فبينما يتميز إنستغرام بجمهور أوسع عالميا من جمهور سنابشات يمكّنه من تحقيق فرص ظهور أكبر لمستخدميه، يحاول سنابشات تلمس خطواته في طريق تحوّله لشبكة عالمية، حيث إن خاصية التدوين المرئي فقط تروق للجيل الجديد من الشباب الذين لا يريدون أن يرهقوا أنفسهم بالكتابة، ويبحثون بين ثنايا التصوير عن نجومية وشهرة.

وفي هذا السياق أثار خبر تمكين إنستغرام للتدوين المرئي ليبلغ 60 ثانية جدلا واسعا في صفوف جمهور مواقع التواصل، إذ إن الانتقال من 15 ثانية فقط للتدوين إلى 60 ثانية قد يفتح باب المنافسة بين الموقعين ويمنح إنستغرام أفضلية.

لكن فرحة جمهور إنستغرام بالخبر لم تكتمل، حيث أوضحت الشركة أن تمديد مدة الفيديو هو خاصية متاحة فقط للشركات والمعلنين على الموقع، إذ يأتي ذلك في إطار إستراتيجية جذب مزيد من الشركات للموقع، حيث يشكل الإعلان عاملا رئيسيا في أرباح مواقع التواصل.

الشركات كانت تعاني من قصر المدة المتاحة على موقع إنستغرام للإعلان بالفيديو، في حين يتيح موقع فيسبوك ويوتيوب عددا كبيرا من الدقائق لخاصية الفيديو، إلا أن ناشطين في مجال التقنية يعتقدون أن خطوة زيادة مساحة التسجيل بالفيديو للمعلنين ربما تنتقل إلى بقية الجمهور قريبا.

وإلى ذلك الحين يبقى سنابشات غير مهدد بشكل مباشر من إنستغرام، فهو لا يزال يحتفظ بخاصيته المميزة له دون منافس حقيقي، بالتزامن مع حديث مستمر من قبل إدارة سنابشات عن تطوير شامل للتطبيق سينطلق قريبا.

المصدر : الجزيرة