يعود ملف التجويع مرة أخرى كسياسة حرب تتخذها المليشيات الطائفية في العراق وسوريا للتصدر مجددا على مواقع التواصل، فصرخات أهالي الفلوجة المحاصرة والمجوعة التي تم تسريبها على صفحات المواقع الاجتماعية تطرح تساؤلات بشأن الأسلوب "المنهجي" الذي يستنسخ في العراق وسوريا بشكل يثير التساؤلات حوله.

المغردون على موقع تويتر دشنوا وسم "#الفلوجة_مضايا_القاتل_واحد" للحديث عن أزمة التجويع التي تمر بها المدينة بحجة مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدين على أن تجويع البشر والعزّل أصبح "شريعة" منتهجة من قبل المليشيات الطائفية، حيث تتم معاقبة المدنيين وأطفالهم بحجة مواجهة المسلحين.

وتساءل مغردون عن مدى رضا المرجعيات الشيعية في العراق عن هذا الأسلوب المتبع من قبل مليشياتها التابعة لها مباشرة، حيث يسمون أنفسهم "القوة الضاربة للمرجعية"، مؤكدين أن الصمت الذي يلف المشهد الديني في العراق حول تلك الجرائم يعزز الشكوك بشأن رضا المرجعيات عن عمليات التجويع المختلفة.

وبينما يذهب مغردون للتأكيد على التورط المباشر للمرجعيات الدينية الشيعية في العراق في الإفتاء لمثل تلك العمليات ومباركتها يطالب آخرون بضرورة قيام تلك المرجعيات بفك اللبس الحاصل، حيث إن الاعتقاد الشائع بمباركة المرجعيات لجرائم الحرب يزيد الأزمة الطائفية في العراق.

وأكد مغردون على أن التجويع المتعمد في الحروب وحصار المدنيين وقراهم يدخلان في جرائم الحرب التي تجرمها الأمم المتحدة والمواثيق الدولية، مشككين في الوقت ذاته بالصمت الدولي الذي يكتنف تلك الجرائم، في الوقت الذي تصدر فيه عشرات التصريحات بشكل متوال بشأن ما تسمى "الحرب على الإرهاب".

 
 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة