تصدر وسم #عاوز_أهاجر_علشان موقع التدوين القصير تويتر في مصر، حيث حقق تصدرا سريعا لقائمة الأكثر تفاعلا، كما حوى آلاف التغريدات المصرية التي تشرح رغبتها في الهجرة وأسباب تلك الرغبة، إلا أنها أجمعت على الإشكال السياسي والاقتصادي الذي تعيشه البلاد.

الرغبة في الهجرة ليست رفاهية خيارات بالنسبة للشاب المصري، فالذي عكسه الوسم وتغريداته يظهر حجما من المعاناة التي يعيشها الشباب في ظل انسداد الأفق السياسي والاقتصادي تحت نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ما انعكس على تغريدات المصريين.

الظلم وامتهان الإنسان -وفق مغردين- كان السبب الرئيس لدوافع كثيرين بمصر للهجرة، فلا يمكن أن يغيب خيار الهجرة عن شاب يتعرض للظلم السياسي والاجتماعي في بلاده، وفق قولهم، كما أن انتشار القمع، واحتمالية التعرض له، يعد أمرا مقلقا ومانعا من العيش باستقرار في ظل تلك الخيارات الصعبة.

الشباب على الوسم أفردوا للأزمات الاقتصادية ومنظومة التأمين الاجتماعي مساحة كبيرة من تعليقاتهم، فالتراجع المستمر لمنظومة الأمان الاقتصادي في مصر، وغياب آفاق حقيقية للنجاح المالي في سن الشباب، يعزز لدى الشباب المصري خيارات البحث عن دول بديلة تسمح بخيارات اقتصادية ومالية أكثر أمانا، وأكثر قدرة على تلبية طموحات الشباب وتغطية كلفة المعيشة.

وفي ذات السياق، رأى مغردون أن تردي منظومات الصحة والعلاج في مصر تشكل دافعا حقيقيا نحو التفكير الجدي في الهجرة، فعدم ضمان فرص علاج جيدة، أو تأمين صحي يليق بآدمية المصريين، يشكل ناقوس خطر على حياة أي فرد في المجتمع وفق قولهم.

في حين سرد آخرون أبعادا اجتماعية تدفعهم إلى تمني الهجرة والبحث عن مخرج من الوطن، فتغير نفوس المصريين وأنماط سلوكهم، و "التوحش الاجتماعي" -وفق مغردين- يدفع الشباب المصري إلى فقدان الإحساس بالأمان الاجتماعي. وبالرغم من ربط هذه الظاهرة لدى مغردين بالوضع السياسي -وأيا كانت المسببات- فإن النتيجة المترتبة على القلق الاجتماعي لن تكون أكثر من الرغبة في الهجرة وفق ما ورد.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة