تحول وسم "#أوقفوا_الإسلام" باللغة الإنجليزية إلى وسم للدفاع عن المسلمين ضد موجة الكراهية وخطابها، حيث حاول ناشطون يمينيون ومعادون للهجرة تصدير خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا ردا على هجمات بروكسل الأخيرة، مما دفع حسابات مسلمة وأخرى متعاطفة معهم للوقوف ضد تلك الحملة.

الوسم الذي تصدر قائمة الأكثر تفاعلا عالميا حقق نسب مشاركة كبيرة، وامتلأ بالغضب من هجمات تنظيم الدولة الإسلامية على العواصم الأوروبية، إلا أنه خلط عمدا بين الإسلام بوصفه دينا ذا امتداد تاريخي وديمغرافي وبين أفعال التنظيم بوصفه سياقا سياسيا وأيديولوجيا محدودا حسب تعليق مغردين على الوسم.

واستفز استهداف الإسلام مشاعر آلاف المغردين حول العالم سواء من الغربيين أو العرب، حيث كان تصعيد خطاب اليمين على مواقع التواصل مدعاة لخطاب مضاد آخر، هاجم اليمين واتهمه بخلق أسباب الإرهاب عبر تصدير العنصرية ومعايير التمييز، مما يعدونه انقلابا على روح الحضارة الغربية -حسب قولهم- ومفاهيمها التحررية.

وتساءل مغردون بسخرية عن فرضية أن الإسلام دين إرهاب، مؤكدين أن هنالك أكثر من 1.5 مليار مسلم يعيشون بين البشر، فلو كانت فرضية الإرهاب صحيحة ومتعلقة بالدين الإسلامي لاتسعت دائرة القتل -حسب قولهم- اتساعا تاريخيا ولم يكن وقتها من الممكن إيقافه.

إن محاولة جعل مئات الآلاف من المسلمين الذين يعيشون في الغرب "مشاريع إرهاب محتمل" -بنظر مغردين على الوسم- تنذر بكارثة في مستقبل إمكان التعايش والسلام في الغرب، فالحرب على الإسلام -في رأيهم- لن تكون بين شرق وغرب، بل بين غرب وغرب، حيث إن الأقليات المسلمة أصبحت واقعا غربيا معاشا، وليست خطرا قادما من الخارج.

لكن أصوات اليمين لم تخفت على الوسم، فالإسلام هو المتهم الأول بنظرهم في كل حوادث الإرهاب، ودللوا على ذلك بكون كل المتورطين في حوادث الهجمات في أوروبا مسلمون، كما أنهم ينطلقون -وفق نظرهم- من خطاب إسلامي أصولي، ويستدلون بنصوص دينية من القرآن والسنة لا يمكن إنكار وجودها أو نسبتها لمصادر أخرى.

وردا على ذلك نفى مغردون أن يكون كل المسلمين فهموا من النصوص الدينية مثلما فهمه "المتطرفون"، مؤكدين أن النصوص الدينية تخضع للتفسيرات البشرية وسياقاتها -حسب قولهم- ومحاولة الاستدلال بفهم الأقلية على الأكثرية هو افتئات على غالبية المسلمين في العالم، وفق ما ورد.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة