أعادت التفجيرات التي شهدتها مدينة بروكسل اليوم الثلاثاء الجدل مجددا على مواقع التواصل حول معادلة المستفيد والخاسر الأكبر من مثل تلك التفجيرات، كما أثارت الجدل مجددا حول التبريرات التي يقودها منفذو الهجمات كل مرة حول مظلوميتهم في الشرق وتورط الغرب فيها.

وسم #تفجيرات_بروكسل وقرائنه بالإنجليزية تصدر التفاعلات على موقع التدوين القصير("تويتر) فأصبحت الوسوم المتصدرة عالميا وعربيا تتعلق جميعها بتفجيرات بروكسل، حيث يسجل المغردون مواقفهم استنكارا وشجبا، أو مناقشة للدوافع ولوما للغرب وسياسات التمييز التي أصبحت تواجه الأقليات به، إلا أن الاتفاق كان راسخا برفض تلك التفجيرات. 

حسابات التنظيمات الجهادية على تويتر نشطت بالتوازي مع التفجيرات لتصدير تبريراتها للأحداث مستخدمة في ذلك نصوصا دينية أو وقائع سياسية وعسكرية، إلا أن هذه الحملة اشتبكت بحملة أخرى على تويتر بالمنطقة العربية ترفض أي مبررات دينية أو سياسية لاستهداف المدنيين العزل في الغرب أو أي منطقة في العالم.

ورأت حسابات عربية على تويتر أن موجات التفجيرات التي تستهدف قلب أوروبا ومناطق اللجوء التي يستهدفها السوريون تصب في مصلحة اليمين المتطرف فيها، حيث تخلق التفجيرات مناخا عاما ضد اللاجئين، كما تعزز مقولات اليمين المتطرف فيها، وتعظم فرص تقدمه في الانتخابات البرلمانية، ما قد ينعكس نحو سياسات شديدة العدائية ضد اللاجئين.


وفي سياق آخر، لم تنسحب نظرية المؤامرة من مشهد التعليقات على تويتر، حيث دائما ما تعزز مواقعها في بنية الخطاب الشعبي العربي في التعليق على مثل تلك الأحداث، فقد رأى مغردون أن مثل تلك التفجيرات يقف خلفها خصوم الهجرة واللجوء داخل المؤسسات الأمنية الغربية، ما قد يسمح -وفق قولهم- بتعزيز اختياراتهم الأمنية أمام وجهات النظر الأكثر تسامحا.

آخرون ذهبوا إلى اتهام النظام السوري بتدبير مثل تلك العمليات، للتضييق على السوريين الهاربين من جحيم نظام بشار الأسد، بينما ذهبت المؤامرة عند آخرين إلى حد اتهام إيران وروسيا "معا" بالوقوف خلف الهجمات لدفع أوروبا لإغلاق الباب أمام اللاجئين السياسيين، ودفعهم لأخذ موقف داعم لخياراتهما في القضية السورية وفق ما ورد.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة