أحيت نخب عربية ومغردون على مواقع التواصل الاجتماعي ذكرى مرور ١٣ عاما على احتلال العراق في عام ٢٠٠٣ من قبل القوات الأميركية وحلفائها، حيث استجلبوا من الذاكرة ملامح تلك الفترة السياسية "القاسية"، كما سموها "ذكرى انفراط العقد العربي" الذي جاء ليفتت كامل المنطقة العربية.

الاحتلال في نظر المغردين لم يكن مجرد عملية عسكرية لدخول بلد واحتلاله، بل عنده "توقف التاريخ" وأدار ظهره للعرب، حيث كانت تبعات الاحتلال -في نظرهم- أقسى من الاحتلال ذاته، فدخول المحتل لبغداد كان إيذانا ببدء مرحلة التقسيم العربي والاحتراب على أساس الطائفة والعرق.

ويرى مغردون في ذكرى احتلال بغداد ملامح مشروع متكامل للمنطقة العربية، فلم يكن احتلال العراق إلا جزءا من مشروع أميركي -وفق قولهم- لتغيير وجه المنطقة العربية والسيطرة على مواردها وثرواتها، وتمكين خصومها من الاشتراك في السيطرة عليها، ودفن روح الاستقلال والسعي له في نفوس الشعوب.

إدخال إيران للمنطقة يراه مغردون عرب من زاوية الاحتلال الأميركي، حيث لا يمكن فك الارتباط بين التسهيلات الإيرانية لاحتلال العراق وبين المشروع السياسي الأميركي حسب قولهم، فحلفاء إيران من التنظيمات العراقية أتوا على ظهر الدبابة الأميركية، ونظروا -حسب مغردين- للتدخل الغربي قبل أن يحدث في جامعات الغرب ومنتدياته السياسية.

كما أن موجة الطائفية والمذهبية التي اجتاحت العالم العربي بعد ذلك كان الاحتلال -وفق مغردين- مسؤولا عنها بشكل كامل، بل ساهم -وفق قولهم- في بعثها عبر الدعم الأميركي اللامحدود للرموز الدينية الطائفية وتمكينها من الحياة السياسية من خلال ما سموه "لوبيات آيات الله" التي فرضت وصايتها على مجريات الأمور سياسيا واجتماعيا.

وبحسب توجهات المغردين، فإن عملية احتلال العراق كانت أساس التبعات الإقليمية التي تعيشها المنطقة العربية حتى عام ٢٠١٦، حيث أضحى الزرع الطائفي الذي نثرت بذوره الولايات المتحدة في العراق قبل ١٣ عاما يحصد اليوم ثمرة الشقاق والانقسام وانهيار حدود المنطقة وبنيانها القومي والسياسي وفق مغردين.


 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة