أثار فيديو متحرك نشرته منصة "+AJ" العربية على الإنترنت، جدلا في أوساط مصرية على مواقع التواصل، عقب تعرضه لملف إمبراطورية الجيش الاقتصادية في مصر، حيث يعد هذا الملف من الملفات الشائكة والتي تخط عليها الرقابة الأمنية في مصر خطوطا حمرا لا يمكن للإعلام تجاوزها.

الفيديو الذي جاء في شكل رسم معلوماتي توضيحي متحرك، رصد بدايات إمبراطورية الجيش في مصر ومركزيته في الحياة العامة المصرية منذ حكم محمد علي، والذي اعتمد -وفق الفيديو- على الجيش في مشروعه لنهضة مصر وتحويلها من المجتمع التقليدي إلى نموذج الدولة.

الجيش كان أيضا قاطرة استخدمها محمد علي في تنفيذ مشاريع طبية وهندسية، إلا أن الجيش لم يكن يملك هذا التغول الذي حازه لاحقا في المرحلة التي تلت ثورة يوليو التي كان يقودها العسكريون من الضباط الأحرار إبان الخمسينيات، بحسب ما ورد.

ويرى منتجو الفيديو أن مظاهر "العسكرة" في مصر كانت واضحة عقب ثورة يوليو، حيث تعاقب على مصر رؤساء عسكريون بدءا بعبد الناصر وانتهاء بالسيسي، إلا أن مشاهد العسكرة ومظاهرها تعاظمت عقب اتفاقية كامب ديفد التي قلصت المهام القتالية للجيش ودفعته نحو مهام السيطرة الداخلية.

فاتجه الجيش ككتلة إدارية من العمل العسكري البحت إلى السيطرة على ملفات الاقتصاد الداخلي وريادة الأعمال، بحيث بات يسيطر بموجب القانون على أكثر من 80% من أراضي الدولة، كما أن القوات المسلحة تملك حق الانتفاع المتعدد بالمجندين إجباريا عبر توزيعهم على مشاريع الجيش الاقتصادية، لا العسكرية فقط.

كما أن الفيديو يشرح بعدا مهما من أبعاد عسكرة الدولة في مصر، حيث يسيطر العسكريون المتقاعدون على المناصب الإدارية المهمة في الشركات العامة والخاصة، ويتم تعيينهم في مناصب ذات ثقل في الوزارات والهيئات الحكومية، ويتم بجوار ذلك عسكرة المناصب السياسية عبر تعيين لواءات عسكريين لمناصب المحافظين.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة