أثارت تصريحات وزير العدل المصري أحمد الزند جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي عقب تصريحات له بحق مقام النبوة اعتبرت تطاولا على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وازدراءً لمكانته، حيث هدد الزند بحبس أي شخص يتهمه أو يهاجمه حتى لو كان "النبي" صلى الله عليه وسلم.

هذه التصريحات أشعلت غضب مواقع التواصل ليس في مصر وحدها بل في عموم المنطقة العربية، حيث يعتبر التطاول على مقام النبوة محركا للغضب الجماهيري، فوسوم الهجوم على الزند تصدرت في المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج، وصولا إلى شمال إفريقيا، حيث اعتبر مغردون وناشطون عرب تطاول الزند أحد ملامح "فرعونية" نظام السيسي وفق قولهم.

آلاف التغريدات عبر وسوم "#الزند" و "#الزند_يتطاول_على_النبي" و"#حاكموا_الزند_إلا_رسول_الله" اعتبرت الزند مفتئتًا على مقام النبوة، كما رأت في تصريحاته انعكاسا لسياسات النظام المصري تجاه الرموز الدينية الإسلامية وفق قولهم، واسترجع مغردون بالذاكرة ما اعتبروه مهاجمة السيسي للنص الديني واعتباره يحث المسلمين على عداء غيرهم في العالم، وإظهار العالم وكأنه ضحية للمسلمين.

مغردون آخرون خلطوا ما بين الديني والسياسي، حيث استذكروا قيام القضاء المصري بحبس معارضين تعرضوا لشخص السيسي بتهمة ازدراء شخص رئيس الجمهورية، في حين يقوم وزير عدل دولته -وفق قولهم- بازدراء مقام النبوة على شاشات الإعلام دون أدنى محاسبة تذكر، أو احترام مشاعر ملايين المسلمين، ليس في مصر وحدها، وإنما في العالم كله.

ويرى معلقون سياسيون على موقع تويتر أن سلوك النظام المصري تجاه القضايا الدينية يعكس لدى كثير من المحللين أجندة خفية تحاول مهاجمة الثوابت الدينية لدى الشعب المصري، في حين اتهم ناشطون إسلاميون نظام السيسي بالسعي نحو امتهان الرموز الإسلامية ومزيد من "علمنة" البلاد تحت دعاوى تجديد الخطاب الديني، وإطلاق يد خصوم التيارات الدينية في العبث بتراث المسلمين ومقدساتهم.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة,الإعلام المصري