مع اقتراب ذكرى انطلاق الثورة السورية، تتصاعد التفاعلات والنقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي بالمنطقة العربية حول مآلات الثورة وأهدافها، حيث امتلأت مواقع تويتر وفيسبوك بآلاف التغريدات والكتابات التي ترصد وتحلل جوانب الثورة السورية، وتتعاهد على دعمها واستكمال مسيرتها.

تحوُل تلك الثورة من التظاهر السلمي إلى الاشتباك المسلح مع النظام، ثم تحول هذا الاشتباك المسلح إلى أشكال مؤدلجة من الفصائل والجماعات، كان هو الجانب الأبرز في تعليقات النخب السياسية على موقع تويتر، حيث اعتبر هذا التحول بالثورة السورية أهم ملامح الهزات التي لم تصب سوريا وحدها.

يرى فريق من المعلقين على تويتر أن ظهور جماعات العنف من رحم التشكيلات المسلحة الأولى في سوريا، لم يكن سوى رد فعل تلقائي ومتوقع تجاه تصاعد الصيغ الطائفية من قبل النظام العلوي وتدخل المليشيات الطائفية الإيرانية، والتي تتحرك على أسس عقدية ومذهبية في ربوع سوريا وعلى جبهات المواجهة مع الثورة.

ويذهب مغردون إلى أن بيئة العنف دوما تولد أفكارا على نفس وتيرة العنف الدائر، بينما تخلق بيئات التظاهر والمواجهات السلمية -وفق قولهم- مناخا أكثر اعتدالا وأكثر ابتعادا عن أيديولوجيات التشدد، حيث انعكس ذلك جليا في مناطق هدنة الفصائل مع النظام، بعد عودة المظاهرات الشعبية للميادين عقب اختفاء القصف الروسي نسبيا.

على الجانب الآخر، يرى مغردون أن السلاح في الثورة السورية كان ضرورة لا مفر منها، حيث لا تصلح المظاهرات وحدها لحسم الموقف مع نظام دموي وقاتل وفق قولهم، ما يدفع إلى كون نجاح التظاهر في أي ثورة سياسية مرهونا بتحييد السلاح، إلا أنه في الثورة السورية كان السلاح عنوانا لكل ردود فعل النظام وحلفائه لاحقا.

وفي سياق مغاير، استنكر مغردون وناشطون سوريون تعرض بعض الفصائل المسلحة للمظاهرات الشعبية في مناطق الهدنة، مؤكدين أن الشعب لم يثر على نظام قمعي لاستبداله بفصائل تقمعه هي الأخرى، وشددوا على ضرورة تفهم المسلحين للمظاهرات التي تزامنت مع ذكرى الثورة.


 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة