ما زالت مأساة النزوح الجماعي من حلب تلقي بظلالها على النقاشات في مواقع التواصل الاجتماعي، فقد سلطت حلب الضوء على مأساة السوريين مجددا، كما فتحت باب النقاش حول المشروع الروسي في سوريا وموقف الداعمين للثورة مما يحدث.

وسوم كثيرة أطلقت لرصد حجم المأساة، أبرزها وسم "#حلب" على موقع التدوين القصير تويتر، الذي حوى الآلاف من التغريدات حول المدينة ويومياتها ووجهات النظر حول معاناة السكان، مما منح النقاشات أبعادا مختلفة.


مغردون رأوا فيما يحدث "بصمة روسية" وإستراتيجية قديمة في استخدام نموذج المدن المحروقة، حيث يرى المغردون إن روسيا اعتادت تنفيذ نموذج التهجير والأرض المحروقة منذ حروب السوفيات، واستخدمته أيضا في الشيشان حين حولت عاصمتها غروزني إلى مدينة أشباح وفق قولهم، مما يعني توظيف الروس لهذا السجل ومحاولة استنساخه في الميدان السوري.

يرى مغردون أيضا في نموذج الأرض المحروقة محاولة لتغيير سكاني شامل، حيث شكلت موجة النزوح بحسبهم عامل إنذار مبكر لما سيؤول إليه الوضع في حال سقوط حلب أو حصارها بالكامل.

وفي السياق نفسه، يرى ناشطون سوريون أن حرص الروس ونظام الأسد -فضلا عن طهران- على إحداث تغيير ديمغرافي في سوريا، عملية استباقية لأي حلول سياسية مستقبلية ربما تنتهي بإقامة دويلة للعلويين غربي البلاد.

وسخر مغردون عرب وسوريون من الحديث عن تقدم جيش النظام، رافضين إطلاق اسم "جيش" النظام على الذين يتقدمون في ريف حلب تحت غطاء الطيران الروسي، مؤكدين أن هذه التشكيلات أغلبها من الخارج، حيث تقاتل إلى جانب الروس تشكيلات حزب الله اللبناني ومليشيات عراقية وأفغانية.

المصدر : الجزيرة