اهتم النشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي بالوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه أهالي الفلوجة منذ أشهر بسبب شح في الغذاء والدواء، وقالوا إن حصار مليشيات الحشد الشعبي يصنع منها مضايا أخرى.

وصبّ المغردون جام غضبهم على القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي التي تحاصر المدينة بحجة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وقالوا إن من يدفع الثمن هم المدنيون الذين لقي عشرات منهم حتفهم نتيجة الجوع وغياب الرعاية الطبية.

وسخر النشطاء من التصريحات المتكررة التي يطلقها المسؤولون العراقيون من توفير ممرات آمنة لإدخال المعونات ولخروج المدنيين من المدينة المحاصرة، حيث أكدوا أن كل ذلك كذب وأن المدينة تخضع لحصار خانق منذ أشهر.

واستشهد المغردون بتصريحات وردت على لسان مسؤولين عراقيين وقيادات من الحشد الشعبي يقولون فيها إنه من الصعب عليهم السماح للأطعمة بالدخول للمدينة "لأن ذلك يعني أننا نتعامل مع داعش، لأنها هي التي ستتسلم هذه المواد وتستخدمها".

النشطاء لم يغفلوا أيضا دور القوات الأميركية المساهم في الحصار من خلال سكوتها عن الوضع المأسوي للمدنيين، وغضها الطرف عن انتهاكات المليشيات الشيعية.

وطالب المغردون الدول العربية ودول الخليج بالتحرك لإنقاذ ما تبقى من أهالي الفلوجة الذين تعاقبت عليهم المحن بدءا من القصف الأميركي بأسلحة محرمة إبان الاحتلال الأميركي للعراق، وانتهاء بالقمع الوحشي للمليشيات الطائفية.

ويبقى أهالي الفلوجة في وضع مأساوي، فخروجهم من المدينة محفوف بالمخاطر حيث قد تتخطفهم أيادي المليشيات الباطشة، وفي أحسن الأحوال سيظلون أسرى معسكرات الإيواء التي تفتقد لأدنى مقومات الحياة، في وقت يبقى قرار البقاء داخل المدينة مقرونا بخطر الموت جوعا إذا لم يحدث تحرك عاجل لإغاثتهم.

المصدر : الجزيرة