أحيت مواقع التواصل الاجتماعي ذكرى مجزرة حماة التي نفذها الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بحق السوريين في المدينة عام ١٩٨٢، وتأتي الذكري الـ34 للمجزرة التي وقع ضحيتها عشرات الآلاف بالتزامن مع قيام "الأسد الابن" بمجازر لا تقل وحشية عن مجازر والده، وفق مغردين.

وسوم عدة انطلقت على موقع التدوين القصير تويتر ترصد أبعاد المجزرة في ذكراها، وملامح الشبه بين الأسد حافظ والأسد بشار، حيث مازال الدم السوري عبر السنين هو العلامة الأبرز التي تزين حكم عائلة الأسد، وفق مغردين.

ناشطون وسياسيون سوريون رأوا أن حماة القديمة قد أصبحت نموذجا معمما في حمص وإدلب وقبلها بانياس وجسر الشغور وكل ربوع سوريا، كما سلطوا الضوء على تجويع مضايا بالقدر الذي حدث به تجويع سابق وحصار لأهل حماة الأولى، في استنساخ لمشهد الدم الذي صبغت به كل فترات حكم عائلة الأسد.

المواجهة في نظر غالبية المغردين كانت هي الحل الوحيد لإيقاف نزف الدم السوري تحت ظل حكم آل الأسد، فالمهادنة سابقا مع نظام الأب، ومحاولات الحل السياسي مع نظام الابن، لم تجلب على السوريين -وفق مغردين- إلا مزيدا من "شرعنة الدم" مذكرين في الوقت نفسه المفاوضين السوريين في جنيف بأن مجزرة حماة الأولى تحتم على السوريين ألا يثقوا لحظة في نظام الابن.

فريق من المغردين رأى في ذكرى المجزرة فرصة للتأكيد على فوارق مهمة بين واقع الأب والابن، فسوريا الحالية ليست كسوريا عام ١٩٨٢، حيث كان انتشار مواقع التواصل الاجتماعي الخارجة عن سيطرة الدولة وانتشار التكنولوجيا عاملا هاما لفضح نظام بشار، وفق قولهم.

كما أن انتشار التكنولوجيا -وفق مغردين- مكن الثائرين على النظام من تنسيق اتصالاتهم والخروج بعيدا عن دائرة الحصار المعلوماتي الذي كان مفروضا على حماة الأولى، مما أفشل أي مخططات جديدة لعزل ما يحدث في سوريا عن خارجها، وساهم في اتساع رقعة الثورة على نظام بشار.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة