اجتاحت عاصفة من السخرية مواقع التواصل الاجتماعي على وقع خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي طالب المصريين بالتبرع لمصر بجنيه من رصيد هواتفهم النقالة، ليأتي رد النشطاء بأن النظام المصري يحاول تبرير عجزه وفساده بإلقاء اللوم على المواطن.

ورغم كثرة الاقتباسات التي سخر منها النشطاء في كلمة السيسي الأخيرة، فإن عبارته "صبح على مصر بجنيه من تلفونك" كانت هي الأبرز، حيث تحولت لوسم يتصدر بقوة قائمة الوسوم الأكثر انتشارا في مصر.

وانتقد مغردون مصريون ما سموه تحميل السيسي الشعبَ مسؤولية بناء مصر، بينما تمضي سياساته بتدمير اقتصاد البلد عبر "مشاريع الفنكوش" التي أثبتت فشلها وحملت خزينة الدولة عشرات المليارات.

وقال السيسي في كلمته "إنتوا مين.. لو بتحبوا مصر اسمعوا كلامي أنا بس.. صبّحوا على مصر كل يوم بجنيه من الموبايل"، ليأتي رد النشطاء سريعا بعبارات ساخرة منها "نصف الشعب مستلف من شركة موبينيل 9 جنيه وخايف يشحن أحسن يطيروا عليه".

وتمنى النشطاء أن يستيقظوا يوما وقد أفاضت عليهم مصر من خيرها الذي يسلبه الفاسدون، مذكرين بمظاهر البذخ والمواكب التي يظهر فيها السيسي عند تنقله، ومتسائلين عن اختفاء دعوات التقشف في مثل تلك المناسبات.

ويرى النشطاء أن السيسي يحاسب الشعب بينما المفترض أن الشعب هو من يحاسبه على تردي الأوضاع، مؤكدين أن النظام القائم فشل في تحقيق أدنى مستويات المعيشة للمواطنين، بل وزاد من سوء الأوضاع إلى حد ينذر بكارثة.

غير أن فريقا من مؤيدي السيسي تلقفوا تلك الدعوة، وأشادوا بها، مطالبين الشعب ليس فقط بالتبرع بجنيه وإنما بمبالغ أكبر حتى تخرج البلد من كبوتها، ويتغنون بحب مصر ورئيسها.

ويرى المغردون أن السيسي بحملاته المتكررة لجمع التبرعات أصبح يمارس مهام ما سموه "مدير جمعية خيرية" وليس رئيس دولة، مما يفقده أهلية الاستمرار في منصبه، مؤكدين أن أبسط واجبات الرئيس هي إقامة مشاريع تنموية والنهوض بالاقتصاد بخطط حقيقية تعالج المشاكل القائمة وتوفر الرفاه للمواطن.

المصدر : الجزيرة