لقيت الذكرى الخامسة لما يسمى "موقعة الجمل" في مصر تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار استعادة ذكرى فصول ثورة يناير لعام ٢٠١١ والتي تأتي في ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية شبيهة بتلك التي كانت إبان خروج المظاهرات الأولى للثورة.

نشطاء دشنوا عدة وسوم على موقع التدوين القصير "تويتر" في ذكرى الموقعة التي هاجم فيها أنصار مبارك معتصمي ميدان التحرير بالجمال والخيول، في مشهد لفت أنظار العالم وقتها واستدعى ردود فعل دولية، ما أدى نهاية المطاف إلى وضع نظام مبارك في ورطة.

مغردون على وسم "#موقعة_الجمل" رأوا في الموقعة دلالة على رغبة النظام وقتها في حسم سريع وإظهار المشهد كصراع بين "متظاهرين" على الجانبين وليس مواجهة بين الدولة والمتظاهرين، إلا أن الأمر انكشف سريعا وظهر السلاح الأبيض، لتبدأ عملية فض ممنهجة للميدان أظهرت -وفق مغردين- تستر النظام خلف البلطجية بزي مدني.

وفي نفس السياق، كرر مغردون اتهامات وجهت للجيش المصري بالتواطؤ في موقعة الجمل، حيث أكدوا أن عملية بهذا الحجم لم تكن لتتم دون معرفة الجيش الذي كان يسيطر على الأوضاع الميدانية حينها.

ونشر مغردون صورا لما قالوا إنه انسحاب قوات الجيش التي كانت تقوم بتأمين ميدان التحرير قبيل قدوم المظاهرات المؤيدة لمبارك والتي تحولت لاحقا لتشكيلات من البلطجية تحاول فض الاعتصام، وأكدوا تواطؤ الرئيس عبد الفتاح السيسي (الذي كان وقتها مديرا للمخابرات الحربية) ضد ثورة يناير.

الجدل الواسع على مواقع التواصل لم يقف عند هذا الحد، فالتراشق وتحميل المسؤولية في كل فصول الثورة لم ينته، فقد حاول مؤيدون للنظام الحالي التأكيد على ما أسموه تورط الإخوان في قتل متظاهري الجمل، مؤكدين براءة الجيش والشرطة من أي تورط في دماء الثوار وقتها.

غير أن هذا الرأي قوبل بسخرية شديدة من مناصري الإخوان، حيث عدوا مثل تلك الاتهامات امتدادا للانقلاب العسكري الذي يحاول تبرئة نفسه من كل الجرائم التي وقعت في عهده أو في عهد النظام السابق وتحميل الإخوان -وفق قولهم- مسؤولية كل الجرائم والفشل السياسي الذي تعيشه البلاد.

المصدر : الجزيرة