عبد القادر بن خالد

اهتز ملعب "5 جويلية" بالعاصمة الجزائر فرحا بهدف اللاعب الفلسطيني أحمد أبو ناهية في مرمى محاربي الصحراء، وهتف عشرات الآلاف من المشجعين الجزائريين لصالح فلسطين ومنتخب "الفدائيين" في صورة لم يعهدها عالم كرة القدم المثخن بالندية والتنافس، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالجماهير الجزائرية المحبة لكرة القدم والعاشقة لمنتخبها الوطني والمتعصبة لنتائج الخُضر.

ولم تكن الدقيقة 62 التي سُجل فيها الهدف إلا رمزا آخر من رموز الفرحة والتفاؤل، فهي تمثل -وفق مغردين- السنة التي استقلت فيها الجزائر من استيطان فرنسي عمّر أزيد من قرن وربع القرن، في إشارة إلى حتمية تحرّر فلسطين.

واضطرت السلطات المحلية إلى إغلاق أكبر ملاعب الجزائر قبل ساعات من انطلاق المباراة التي شهدت إقبالا منقطع النظير في ملعب تتجاوز سعته 80 ألف متفرج هتف جميعهم لفلسطين ولشهداء المقاومة.

ودوّت العبارة الشهيرة "فلسطين الشهداء" بأرجاء الملعب، ولم تفتر عزيمة المشجعين طوال دقائق المباراة الـ90 لتكتمل فرحة الجماهير الجزائرية بهدف "الفدائي" وكأن الأمر يتعلق بمنتخبهم الوطني، كما شهدت المدرجات حضورا لافتا لعائلات فلسطينية وجزائرية.

ولم يكن صدى المباراة أقل وقعا في شبكات التواصل الاجتماعي، حيث غصّ موقعا تويتر وفيسبوك بآلاف التغريدات والتدوينات والصور، حملت إلى العالم صورة غير معهودة عن الندية الكروية، وواقعا غير مألوف عن مناصرة "الخصم" على "الأصل".

بيد أن الجماهير الجزائرية رفضت تسمية فلسطين بالخصم، مما اضطر المنظمين إلى كتابة "منتخب الفدائيين" على الجهة اليمنى من الملصقات الإشهارية، في إشارة إلى أنه هو المستضيف في بلده ووطنه.

وقال مدرب المنتخب الجزائري "إن فريق فلسطين استفاد من عاملي الأرض والجمهور مما مكنّه من حسم المباراة لصالحه"، غير أن أحد المغردين قال إن خسارة الجزائر كانت بطعم الفوز.

كما تداول النشطاء صورة اللاعب الفلسطيني الذي وضع علم الجزائر على معصمه خلال المباراة، وهو الأمر ذاته الذي شهدته الأراضي الفلسطينية في مختلف الساحات والميادين.

ولم يتمالك شاب أردني-فلسطيني نفسه وهو يعبر عن مشاعره إزاء حفاوة الاستقبال والأجواء التاريخية التي صنعها الجمهور الجزائري في الملعب، وكتب أحد المغردين معلقا على المقطع: "لكثرة ما خذله العرب.. أبكاه وفاء الجزائريين!".



وذكّر المعلق الرياضي الشهير حفيظ دراجي بعبارة الراحل أبو عمار عندما قال: كلما ضاقت بكم الدنيا اذهبوا إلى الجزائر.

"كلما ضاقت بكم الدنيا اذهبوا إلى الجزائر" قالها الراحل ياسر عرفات ذات يوم ونقولها لكم اليوم وغدا لأن في الجزائر شعب لن ي...

Posted by ‎Hafid Derradji - حفيظ دراجي‎ on Wednesday, February 17, 2016

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة