شكل إطلاق قوات سوريا الديمقراطية حملة لطرد تنظيم الدولة من الرقة مساحة لإبداء الرأي والتفاعل سلبا وإيجابا من قبل رواد التواصل الاجتماعي مع هذه العملية العسكرية الواسعة.

وأشعل الناشطون وسم #الرقة بآلاف التغريدات والمنشورات وذلك تزامن مع معركة "غضب الفرات"، التي تهدف لإخراج تنظيم الدولة من مدينة الرقة شمالي سوريا بغطاء جوي أميركي حسب بيان قوات سوريا الديمقراطية.

وتضم هذه المعركة فصائل كردية وعربية سورية وتحظى بدعم واشنطن، ومن المتوقع أن تزيد العملية الجديدة الضغوط على تنظيم الدولة بعد دخول القوات العراقية إلى معقله في الموصل شمال العراق.

وكانت وسائل إعلام أجنبية قد أفادت بانتشار وحدات خاصة أميركية وفرنسية على الأرض في محيط الرقة لتقديم الاستشارة العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية التي أعلنت أمس الأحد بدء عملية لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة.

وبينما كانت التحضيرات قائمة على الأرض، كان لرواد التواصل تحضيراتهم الفكرية التي تراوحت بين مساندة للعملية بقوة وتشاؤم منها، غير أن التغريدات جلبت مزيدا من النقد للدعم الأميركي المطلق للأكراد بينما كتائب المعارضة السورية في بقية المدن تتلقاها بالتقطير.

ودعا الناشطون إلى الحذر من هذا الدعم الخارجي، حيث نبهوا القوات المشاركة إلى أن تحسب التبعات قبل أن تسلم رقبتها للغرب، حسب تعبيرهم.

غير أن آخرين رأوا أن معركة "غضب الفرات" هي استكمال لمعركة الموصل في العراق، وأن توقيت انطلاقها جاء بعد أن اقتربت القوات العراقية من مدينة الموصل بشكل كبير، حيث تهدف لتفويت الفرصة على عناصر التنظيم للفرار من العراق إلى معقلهم الآخر في الشمال السوري.

وكانت روح التهكم والاستهزاء من التنظيم حاضرة، حيث اتهم المغردون تنظيم الدولة بمساهمته من خلال احتلال المدن لتوفير ذريعة للمليشيات الطائفية بمهاجمة مناطق السنة وتهجير أهلها منها، واستبدال أصحاب الأرض بآخرين من طوائف أخرى، حسب وصفهم.

ووجد التشاؤم طريقه إلى بعض المشاركات التي تساءلت عن الذي سيعقب تحرير الرقة، لأن من سيحل مكان عناصر التنظيم -حسب قولهم- سيعمل جاهدا على تهجير أهلها كما حدث في المناطق التي سيطرت عليها المليشيات سابقا في شمال حلب، معتبرين أن المعركة هي فقط توزيع للقوى على الأرض بين أميركا وروسيا.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة