شنّ المغردون هجوما لاذعا على محمد البرادعي نائب الرئيس المصري السابق بعد إعلانه تبرؤه من الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، معتبرين أن هذه البراءة أتت متأخرة ثلاث سنوات من الانقلاب الذي جرف الحياة السياسية والاجتماعية في مصر، بحسب تعبيرهم.

وسخر المغردون من البرادعي عبر وسم #حط_البرادعي_في_فيلم الذي تصدر قائمة الأكثر انتشارا في مصر، ليتابع المغردون التعليق حول بيان البرادعي عبر وسم حمل اسمه، وانقسموا فيه حول نوايا الرجل من هذا الإعلان.

وكان البرادعي قد أكد أنه أراد الحفاظ على السلمية وتجنيب البلاد الاقتتال الأهلي عندما علم باحتجاز الرئيس المصري السابق محمد مرسي من قبل القوات المسلحة في 3 يوليو/تموز 2013.

جاء ذلك في بيان نشره البرادعي في صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الثلاثاء، مشددا على أن مستقبل مصر يبقى مرهونا بالتوصل إلى صيغة للعدالة الانتقالية والسلم المجتمعي، وأسلوب حكم يقوم على الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والعلم والعقل.

واعتبر مغردون أن البرادعي عندما يصدر بيان ببراءته من الانقلاب بعد ثلاث سنوات من وقوعه، فهذا يعني أن أميركا تعيد تلميع أحد رجالها تحسبا لنتائج "ثورة الغلابة"، بحسب تعبيرهم.

واستعاد المغردون تاريخ الرجل، حيث وصفوه بأنه كان مساهما في تدمير العراق بحجة وجود أسلحة نووية ثبت عدم وجودها، في حين تجاهل الرجل -بحسب مغردين- البرنامج النووي الإيراني وكان أداة للفت الأنظار عنه.

ورأى مغردون أن البرادعي ساهم أيضا في تخريب التجربة الديمقراطية في مصر، ليعلن الآن تبرؤه من مساندته للانقلاب، وردوا على بيانه بقولهم "لقد سبق السيف العذل يا برادعي، أيدت الانقلاب وكنت أحد رجاله، لا عذر لك".

واعتبر مغردون أن البرادعي غدر بالرئيس المعزول محمد مرسي ليحاول اليوم رفع يده والتنصل من دوره في الانقلاب، وقالوا "شرعنت الانقلاب وأضفيت عليه صبغة السياسة عبر جبهة الإنقاذ التي كنت تقودها".

وقارن مغردون بين تصرف البرادعي وتصرف المعارضة الليبرالية في تركيا التي رفضت الانقلاب واصطفت مع حزب العدالة والتنمية ضد العسكر، رغم الاختلاف الأيديولوجي الكبير بينهما، حرصا على الديمقراطية ومصالح البلد العليا.

ورأى المغردون أنه بمجرد أن بدأ الشعب بالتذمر والسخط على الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظامه، قام البرادعي بإصدار هذا البيان تمهيدا لعودته للمشهد المصري، معتبرين أنه عاد ليجرب حظه من جديد بعد أن تأكد أنَّ السيسي قد انتهى سياسيا.

غير أن مغردين دافعوا عن وجهة نظر البرادعي وتبنوا أقواله، مؤكدين أنه كان معارضا لأي تدخل دموي ضد أنصار مرسي، ولذلك تقدم باستقالته من منصبه في 14 أغسطس/آب 2013 عقب بدء فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة