"لكل درب من دروبها سيرة، ولكل حجر فيها حكاية"، بمثل هذه العبارات وغيرها أشعل النشطاء والمغردون وسائل التواصل الاجتماعي دعما لصمود القدس وبلدتها القديمة والمسجد الأقصى، حيث يحشد شباب وشابات طاقاتهم من أجل حملة تبرعات تنطلق من الفضاء الافتراضي.

وأطلق نشطاء في الأردن حملة شعبية لدعم مدينة القدس تهدف إلى ترميم وإعمار البلدة القديمة بعد أن منع الاحتلال صيانة أكثر من 1500 مبنى فيها منذ 2009، وذلك في محاولة لتهجير أهلها وإجبارهم على الرحيل.

وشهدت الحملة إقبالا واسعا ومنافسة للتبرع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تعدت الجانب المعنوي وتحولت لجمع تبرعات كبيرة عبر وسم #فلنشعل_قناديل_صمودها.

وتعتبر هذه الحملة امتدادا لحملة سابقة انطلقت تحت نفس الشعار العام الماضي ونجحت في جمع مليون دينار أردني (1.3 مليون دولار تقريبا) سخر لخدمة المقدسيين ودعم صمودهم.

وتجاوزت الحملة حدود الأردن حيث تفاعل معها شباب من أغلب البلدان العربية، ورأى مغردون أن حجارة القدس وأزقتها وأبنيتها ستعرف يوما كل من ساند صمودها.

واستعرض المغردون عبر هذا الوسم جانبا من المشاريع التي تم إنجازها من تبرعات الحملة السابقة، وكيف أن الدنانير التي تبرع بها النشطاء اجتمعت لتصبح مشاريع نافعة ونوعية تخدم القدس وأهلها.

واعتبر النشطاء أن هذه الحملة هي أقل ما يمكن أن يقدم للقدس والمسجد الأقصى وأبطال ثورة السكاكين، مذكرين بأن اليهود والصهاينة حول العالم يجمعون ويتبرعون بمليارات الدولارات لتمويل مشاريع الاستيطان في القدس والضفة الغربية.

وأشاد المغردون بما اعتبروها صحوة ملموسة تعيشها الأمة اليوم، وإن كانت تدفع فاتورتها بدماء الشباب الأحرار، لكنها تحمل -حسب تعبيرهم- بشائر الانتصار على المحتل.

واستغرب مغردون من تأثير المبالغ البسيطة التي تجمع عبر صفحات التواصل والتي تبدأ بقروش لتجتمع في النهاية وتشكل مبلغا قد يساهم في دعم صمود عشرات الأسر المقدسية.

 

 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة