شكل استمرار تدهور الجنيه المصري -حيث يصل الدولار إلى أكثر من 15.5 جنيها- خيبة أمل للمصرين عموما، ولا سيما أن هذه الحال مستمرة منذ أشهر، وينتظر ملايين المواطنين كل صباح بارقة آمل للمعضلة التي تلتهم قدرتهم الشرائية وتفاقم أزمة ارتفاع الأسعار، لكن يبدو أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن.

ولا يكاد يمر يوم دون أن يكون للجنيه حيز واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، ليكون الوسم الأكثر انتشارا خلال الساعات الماضية هو #انهيار_الجنيه_المصري، في دلالة على استياء المغردين من هذه الحال التي تعيشها مصر وقد تقود البلد نحو الانهيار بحسب وصفهم.

وتداول ناشطون صورة للوحة إلكترونية في محل صرافة في بعض الدول العربية، وقد ألغت اسم الجنيه من لوائحها مؤخرا، معزين ذلك لعدم استقرار العملة وحالة التذبذب التي تعيشها.

وشكل وسم الجنيه ساحة للتعبير عن التخوف من المجهول، وراح البعض يتذكر الماضي، فالعملة صمدت أثناء ثورة يناير وبعدها رغم كل الصعاب التي صاحبت تلك الحقبة التي كان الجنيه متعافيا فيها إلى حد كبير. 

ولم يفوت بعض المغردين الفرصة للسخرية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظامه، وتحميلهم المسؤولية عن كل ما يجري في مصر من تدهور وعلى رأسه تدهور الجنيه، محذرين من ثورة جياع.

ووسط هذا السيل من التغريدات المتشائمة، إلا أن هناك بعض النشطاء المتفائلين بغد مشرق وثورة جديدة، تنتشل أرض الكنانة والجنيه الذي يمثلها من "الطغمة الحاكمة"، وعسى يسهم ذلك في إعادتها لريادتها ومكانتها العربية والإقليمية.

 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة