"نصف تحت الركام ونصف آخر معلق في الهواء"، هكذا نجا الطفل معروف أبو خرس من غارة روسية أودت بحياة ثلاثين شخصا من أفراد عائلته بعد أن ربط نفسه بالحبال مدة ساعتين حتى استطاعت فرق الإنقاذ انتشاله، لتتحول صورته إلى رمز لوحشية القاتل وبشاعة استهدافه للمدنيين.
 
لم يبق إلا معروف، فهو الناجي الوحيد من مجزرة حي القاطرجي في حلب ليطلق الناشطون بعدها وسم #معروف_أبو_خرس، تكريما للطفل الذي شاهده العالم وقدماه عالقتان بينما جسده يتدلى من بين أنقاض منزله المدمر جراء غارات روسية على حي القاطرجي بحلب الشرقية.
 
الناشطون تداولوا قصة معروف الذي ظهر في صور مؤلمة، وهو يربط نفسه بأسلاك طالها من بين الركام -على ارتفاع أمتار- متألما حينا ومتصبرا أحيانا وهو ينتظرا دوره لانتشاله من بين الركام.
 
وأفاد ناشطون بأن معروف هو الناجي الوحيد من البناء المؤلف من خمسة طبقات، ودمر بشكل كامل على رأس ساكنيه جراء استهدافه من قبل الطائرات الروسية بصواريخ "ارتجاجية"، أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثين شخصا جلهم عائلات، فضلا عن عشرات الجرحى والدمار الهائل الذي أصاب الحي.
 
وأظهرت الصور والفيديوهات المتداولة قساوة المشهد، وحجم المعاناة التي يعيشها أهالي الأحياء الشرقية في حلب، والتي تشهد حصارا وغارات يومية، حيت جرى استهداف المنزل الذي كان به الطفل معروف بينما كان هو وأسرته في زيارة عائلية.
 
ولأن الطفل عمران الذي هزت صورته العالم في أغسطس/آب الماضي وهو يجلس مصدوما في صدر سيارة الإسعاف أيضا ابن حي القاطرجي الحلبي، فقد اعتبر المغردون هذا الحي رمزا لصمود أطفال حلب قبل رجالها.
 
وبحسب المغردين فإن الطفل معروف نجا بمعجزة وكتب له الله الحياة من جديد، متسائلين عن الحالة النفسية التي سيعيش بها هذا الطفل بعد أن فقد أسرته، محملين المجتمع الدولي جريمة استمرار القصف واستمرار قتل المدنيين.
 
واستغرب الناشطون من بسالة معروف الذي ظل متشبثا لساعات في انتظار النجدة رابطا جسمه وهو ما اعتبروه رغبة في الحياة تقهر كل الصواريخ والحمم التي تسقطها طائرات الروس والنظام.

 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة