بعد مرور شهر على أزمة السكر في مصر، واختفائه من الأسواق، وارتفاع سعره المحلي، أصدرت النيابة العامة في مصر قرارين بخصوص تلك الأزمة أثارا سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

قرار النيابة الأول حمّل حدوث الأزمة إلى "خلية إخوانية" تسببت في إخفاء السكر والتلاعب بسعره، بينما جاء قرارها الثاني لإخلاء سبيل عامل بعدما أُلقي القبض عليه بتهمة احتكار السكر وبحوزته عشرة كيلوغرامات فقط.

ووصل سعر السكر في السوق المحلية إلى 12 جنيهاً للكيلو الواحد (1.5 دولار تقريبا) بعد أن كان سعره سابقا لا يزيد على ثلاثة جنيهات، علما بأنه من أكثر السلع التي تستهلكها الأسر المصرية، ويعد أساسيا في كل الوجبات.

وكانت السلطات الأمنية بمصر ألقت القبض على مواطن يملك مقهى شعبيا بعدما وجدت بحوزته عشرة كيلوغرامات من السكر بتهمة احتكار هذه السلعة، لتقرر لاحقا الإفراج عنه بكفالة مالية قدرها ألف جنيه.

وتناقل النشطاء صورة لعم رجب القهوجي، الذي ظهر راقصا في أغنية "بشرة خير" الشهيرة التي غناها الفنان الإماراتي حسين الجسمي، معتبرين أن كل داعمي نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي باتوا مستهدفين حتى بسطاء الناس.

واعتبر النشطاء أن الحكومة تتخبط وتبحث كعادتها عن كبش فداء تحمله مسؤولية اختفاء المواد الأساسية وارتفاع أسعارها بشكل جنوني، وذلك للتستر على احتكار كبار التجار، ومن ورائهم المؤسسة العسكرية للسلع الغذائية، وتلاعبهم بالأسعار لتحقيق مكاسب سريعة على حساب المواطنين، حسب تعبيرهم.

واتهم نشطاء ما سموه الأذرع الاقتصادية للجيش بمصادرة السكر، وخلق أزمة في السوق؛ بهدف رفع سعره أملا في ربح سريع يثري الجنرالات الذين لهم نسب ضخمة من أرباح المؤسسات والشركات التي يديرونها.

غير أن آخرين رأوا أن النظام يقوم بما يلزم ويكافح من أجل توفير متطلبات المواطنين، ويسعى لمطاردة من سموهم محتكري السكر، ليرد مغردون بأنهم لم يشاهدوا منذ مجيء السيسي أي إنجاز يذكر سوى تتابع الأزمات وازدياد الأعباء على المواطن وإهدار المال العام في مشاريع "الفنكوش".

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة