تتابعت ردود الفعل، على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، عقب إعلان هيئة قناة السويس اقتراضها مبلغ أربعمئة مليون دولار من البنوك لسداد مستحقات الشركات المساهمة في عمليات الحفر الأخيرة، ويعادل المبلغ بـ سعر الصرف المحلي نحو ثلاثة مليارات وثلاثمئة مليون جنيه مصري، مما يثير تساؤلات حول جدوى مشروع تفريعة قناة السويس الأخيرة.

المشروع الذي قامت السلطة السياسية بعمل دعاية إعلامية ضخمة له وحول جدواه الاقتصادية، يرى كثير من المغردين والناشطين المصريين أنه ليس سوى "فنكوش" (مشروع وهمي) جديد قدمته السلطة لتأكيد شرعيتها المفقودة بسبب "الانقلاب العسكري" الذي أتت به، وفق قولهم.

وأكد مغردون على أن قيام هيئة قناة السويس بالاقتراض من البنوك يفند مقولة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي قال في أحد مؤتمراته أن التفريعة الجديدة غطت تكاليف إنشائها في أسبوع واحد، مما يعتبره مغردون "دعاية مفلسة" لترويج مشروع خسائره التي تتوالى بشائرها الآن.

السخرية كانت السمة الغالبة على تعليقات المغردين، حيث رأوا في الحدث فرصة لسرد وعود السلطة السياسية بالرخاء الاقتصادي القريب، والتي انكشف زيفها -وفق مغردين- حيث جاءت وعود المؤتمر الاقتصادي مبشرة بمئات المليارات من الاستثمارات والمعونات العربية.

كما بشرت تلك الوعود ببناء عاصمة جديدة خلال سنوات، وسرعان ما تبخرت كل تلك الوعود خلف ما سموه "فشلا ذريعا" تبرره الحكومة دوما بشماعة الإخوان والمعارضة دون وجود أدنى محاسبة لتوالي الفشل في سلوك الحكومة السياسي والاقتصادي، وفق قولهم.  

وعلى إثر تلك التراكمات، جاءت الدعوات مجددا على مواقع التواصل بضرورة توحد القوى الثورية والسياسية لانتشال مصر من "واقع الفشل" الذي تعيشه، كما يقول مغردون، حيث جاء وسم "#لازم_نتوحد_انزل" في سياق الغضب المتنامي بأوساط الشباب من انسداد الأفق السياسي في ظل بيئة القمع الأمني الشديدة، ومنع الدولة لأي نشاط سياسي شبابي بالحياة العامة والجامعات وتجريمه.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة