في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها مدينة تعز والحصار الخانق الذي تعانيه منذ نحو تسعة أشهر من قبل مليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، انطلقت أمس السبت حملة إلكترونية عالمية على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب برفع الحصار عن تعز.

وقد تصدرت وسوم الحملة التي دشنها الناشطون بعدة لغات منها: الإنجليزية والفرنسية والألمانية والصينية والروسية والتركية والإيرانية، قائمة الترند العالمية في موقع تويتر.

وتهدف الحملة إلى إبراز الكارثة الإنسانية والواقع الحقيقي الذي تعيشه مدينة تعز وسكانها، في محاولة لصنع حراك مجتمعي عبر حملة إلكترونية ضخمة ومؤثرة تهدف إلى الضغط على القوى الإقليمية والدولية والمنظمات الإنسانية من أجل التحرك واتخاذ إجراءات عملية في سبيل فك الحصار عن المدينة التي تعيش أوضاعا إنسانية مأساوية وحصارا خانقا من جميع المنافذ.

وقد تفاعل عدد كبير من ناشطي موقع تويتر مع وسمي "#ارفعوا_الحصار_عن_تعز" و"EndTaizSiege#"، وتطرقوا في تغريداتهم إلى أوضاع المواطنين في ظل ارتفاع الأسعار وانعدام المشتقات النفطية والغازية، ومنع دخول السلع والمواد الغذائية والوقود، مطالبين بفك الحصار بشكل عاجل عن أكثر من ثلاثة ملايين نسمة.

وشارك في الحملة عدد كبير من الإعلاميين والشخصيات المعروفة، كان أبرزهم الشيخ محمد العوضي الذي تساءل في تغريدته "هل من أخلاق العرب أو المسلمين أو الإنسانيين إبادة العوام في الحروب؟"، مضيفا أن الحوثيين بلا أدنى قيم، مرفقا في تغريدته صورة لأطفال تعز في وضع إنساني صعب جدا.

الدكتورعلي بادحدح انتقد التقارير والنداءات الجوفاء التي تصدرها الأمم المتحدة، مؤكدا على ظلم هذا العالم تجاه الموت والجوع والحصار الذي تعانيه مدينة تعز، ليضيف السياسي اليمني عدنان العديني أن هذه الحملة قامت من أجل أطفال وأبناء مدينة تعز المحاصرة منذ تسعة أشهر، مشيرا إلى أن الحملة استفزت "القاتل" وكشفت أمره دوليا، حسب وصفه.

نصر طه المستشار الإعلامي للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي شارك أيضا في الحملة، ونشر صورة لرضيع يمني فارق الحياة في تعز بسبب النقص الحاد في الأوكسجين بمستشفياتها. وفي ذات السياق يقول عضو اللجنة التحضيرية للحوار الوطني سابقا ياسر الحسني إن هناك أكثر من 8786 مصابا -بينهم 800 طفل و360 امرأة- وأكثر من 7644 رجلا أغلبهم في حالة خطيرة ولهم إعاقات دائمة، مضيفا أن تعز تدفع ضريبة ثورتي فبراير وسبتمبر، إلا أن النصر حليفها رغم أنف صالح والحوثي، على حد تعبيره.

من جهتها أكدت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان أن الوسم حقق نجاحا باهرا بوصوله إلى المرتبة الـ42 عالميا بعد ساعتين فقط من تداوله، شاكرة كل من تفاعل معه. وقد نشر الناشط عبد الجليل الشرعبي صورا لتضامن معارضين إيرانيين في باريس مع سكان تعز.

يذكر أن المغردين نشروا العديد من الصور ومقاطع الفيديو التي عكست حجم المأساة والوضع الإنساني الصعب في تعز، والظروف الصعبة التي يعانيها سكان المدينة في إيصال احتياجاتهم اليومية من الغذاء والماء والوقود نعرض لكم عينات وأمثلة منها:

المصدر : الجزيرة