لا زال دور الأمم المتحدة في سوريا يثير جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي بقدر إثارته للجدل في دواوين الساسة والمراقبين، فحالة المراوحة التي تعاني منها مواقف المنظمة الدولية تجاه نظام الرئيس السوري بشار الأسد أصبحت تثير شكوك كثير من الناشطين على مواقع التواصل من حقيقة توجهات المنظمة في القضية السورية.

ناشطون على موقع تويتر دشنوا حملة تحت وسم "#الأمم_المتحدة_حليف_الأسد"، اتهموا فيها الهيئة الأممية بالانحياز الواضح لرواية النظام، كما أكدوا أن مندوبي المنظمة الذين يقيمون في مناطق النظام لا يتوقفون عن تملقه عبر تصريحاتهم التي تحاول تمثّل الحياد في قضايا إنسانية لا تقبل مثل هذا الخطاب، وفق قولهم.

المغردون رأوا أن المنظمة التي أسست لحماية الأمن والسلم الدوليين وفض النزاعات الدولية على أسس مبادئ الأمم المتحدة وإعلان حقوق الإنسان، أصبحت أبعد ما تكون عن تلك المبادئ بعد أن اختبرت مواقفها في بيئة الصراع السوري.

كما رأى مغردون على الوسم أن كل تدخلات مبعوثي الأمم المتحدة وسفرائها إلى سوريا لم تسفر إلا عن مزيد من شرعنة نظام الأسد وتثبيت أقدامه، ودللوا على ذلك باحتفاظ الأمم المتحدة بتمثيل سفير النظام "الجعفري" في الأمم المتحدة ممثلا عن سوريا، مؤكدين أن السفير ونظامه لم يعودوا يسيطرون إلا على قطع متناثرة من الجغرافيا السورية.

تراجع موقف الأمم المتحدة أمام الدور الروسي المساند للنظام، والذي بنظر مغردين ارتكب جرائم حرب بحق السوريين، يؤكد على ما سموه تراخيا معتمدا في موقف الأمم المتحدة تجاه الأزمات الإنسانية في سوريا، كما يعكس رضا ضمنيا تجاه توسع "آلة القتل" الروسية في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة، وفق قولهم.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة