قبيل يوم من ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011، أطلق مؤيدو النظام في مصر دعوات للتمسك بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وكانت الدعوات التي انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي جاءت في سياق الرد على دعوات دشنها ناشطون معارضون تدعو المصريين للتحرك لإسقاط الرئيس ونظامه بمصر في ذكرى الثورة.

وسم "#متمسكين_بالسيسي" كان صريحا في استشعار خطر الدعوات المضادة لحكمه، فمؤيدو نظام السيسي أصبحوا أكثر من أي وقت مضى قلقين على مستقبل رئيسهم الذي لم يكمل فترته الرئاسية الأولى، وجاءت التغريدات لتؤكد على استشعار حجم الإخفاقات التي ليست إلا ثمنا عادلا للاستقرار في بيئة الاضطراب العربي المحيطة، في نظر مؤيدي النظام.

هذه الخشية التي تصيب مؤيدي النظام من الدعوات للتظاهر ضده، ترافقها -بنظر معارضين- خشية رسمية أكبر من ذكرى ثورة يناير، فالاستعدادات الأمنية الواسعة التي عكست صورتها مواقع التواصل، والانتشار الأمني الواسع، وكذلك خطاب الإعلام الموالي للنظام، كلها تصب في اتجاه ذعر يراه معارضون "غير مبرر" من مظاهرات لم تدع لها جماعات المعارضة الرئيسية، وفق قولهم.

على الجانب الآخر استمرت الدعوات الفردية للتظاهر على مواقع التواصل، فقد دشن ناشطون مصريون على موقع تويتر وسم "#الشعب_يريد_إسقاط_النظام" للدفع بشعار الثورة مجددا للواجهة، في محاولة لاستعادة ما سموها "روح يناير" وشعاراتها، لحث المصريين وشبابهم على النزول مجددا لحماية مسار ثورتهم من ما اعتبروه انقلابا عليها من قبل النظام الحالي.

المغردون على الوسم اتهموا النظام السياسي ومن خلفه القوات المسلحة المصرية بالسطو على ثورة يناير وعلى ثروات البلاد، كما اتهموا القيادات العسكرية بنشر الجيش المصري لمواجهة الشعب، مؤكدين أن هذا الانتشار الأمني ليس حماية للدولة -وفق قولهم- وإنما لحماية مكتسبات "الطبقة العسكرية" في مصر والتي تضاعفت ثرواتها ونفوذها الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة.

ونفى مغردون معارضون ما أورده مؤيدو النظام على وسم "#متمسكين_بالسيسي" من أنه حافظ على الدولة وبنيتها من الانهيار، مؤكدين أن نظام السيسي تورط في التفريط بأمن مصر المائي حيث وقع على الاتفاق الإطاري الذي سمح لإثيوبيا بتشغيل السد -وفق قولهم- مما سيهدد بقاء الدولة المصرية مستقبلا.

كما أكد مغردون أن الفشل الاقتصادي وزيادة كلفة تطوير قطاع الأمن السياسي على حساب تطوير القطاعات الاجتماعية والمحلية، وتزايد فاتورة القمع السياسي التي تجاوزت عشرات الآلاف من المعتقلين وآلاف القتلى والمفقودين، هو لحاق مؤكد بركب الدول الفاشلة، وفق ما ورد.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة