انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين ودول عربية أخرى حملات لإعمار بيوت الشهداء الفلسطينيين التي هدمتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، عقب تنفيذ شباب فلسطينيين عمليات طعن ودهس متفرقة بحق جنود احتلال ومستوطنين يهود بالضفة.

آلاف المشاركات جاءت على وسم "#حنعمر_بيت_الشهيد" ووسوم أخرى لجمع تبرعات من الداخل والخارج لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال من بيوت للشهداء، وأبرزهم الشهيد مهند الحلبي، حيث قامت جامعتا بيرزيت ورام الله بجمع مبلغ يفوق ٢٤٥ ألف شيكل إسرائيلي (62 ألف دولار تقريبا)لإعادة إعمار المنزل حيث ساهم الطلبة في تحصيل هذا المبلغ.

ولم يقف الأمر عند سقف التبرعات المالية فقط، فقد قام متبرعون بتقديم تبرعات عينية من مواد البناء التي يحتاج إليها في عملية إعادة إعمار المنزل، حيث جاءت في شكل تبرعات بكامل الحجر الذي سيحتاجه بناء المنزل، وآخرون تبرعوا بكافة مواد الدهان، إضافة إلى الأدوات الصحية.

هذا التكاتف الذي ظهر عبر المشاركة على الوسم، أو المشاركة في التبرعات وتجميعها، ألقى بالضوء مجددا على قدرة المجتمع الفلسطيني على حماية خيارته في المقاومة -وفق مغردين- حيث يستطيع المجال الشعبي توفير مجال من الأمان المادي والمعنوي لأسر الشهداء وضحايا التهجير والتدمير القادم من الاحتلال، مما يمنح بيئة المقاومة حاضنة قوية وفق قولهم.

في نفس السياق، رأى مغردون أن تكون مثل تلك الحالة التضامنية مع الشهداء وأهاليهم مؤكدة على تجاوز سلوك المقاومة لفكرة الفصائلية، فالمقاومة أصبحت سلوكا تلقائيا لدى الشارع الفلسطيني وحمايتها باتت من المسلمات، مما يضفي عليها بعدا مجتمعيا خارج نطاق نزاع الفصائل والرايات الفلسطينية وفق قولهم.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة