محمد زياد بن سعيد

تحت عنوان "#مانيش_مسامح" (لن أسامح) أطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في تونس حملة افتراضية تهدف لتوعية الرأي العام التونسي بما يرونه خطورة تكتنف قانون المصالحة.

فالقانون الذي يعتزم رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي تمريره -للعفو من خلاله على رجال أعمال ورؤوس أموال متهمين بالفساد واستغلال النفوذ في زمن الرئيس التنوسي المخلوع زين العابدين بن علي- يعتبره نشطاء التواصل متنافيا مع مسار العدالة الإنتقالية.

واجتمعت تعليقات المشاركين في الحملة على ضرورة نقل الحراك للشارع التونسي، حيث يقول أحدها "قانون المصالحة لا يسقطه إلا الشارع، فمتى أردتم التغيير فانتفضوا"، بينما جاء في تعليق آخر "لا للمصالحة مع السراق والفساد.. الشارع هو الحل".

نفس الحملة جمعت حولها في صفحة على فيسبوك أكثر من عشرة آلاف معجب، في حين ظهرت صفحات أخرى في محافظات تونس حملت نفس المضمون، ودعت معجبيها للانتقال بمواقفهم من الفضاء الافتراضي إلى الشارع.
 
الصورة كانت حاضرة هي الأخرى في معركة إسقاط قانون المصالحة، حيث انتشرت مقاطع فيديو وملصقات حملت شعار #مانيش_مسامح مروجة لنفس الموقف الرافض للقانون.

جانب من قمع الشرطة في تونس لمظاهرات مناهضة لقانون المصالحة (ناشطون)

حراك حزبي
هذا حراك لم يكن للمشهد الحزبي في تونس أن يبقى بعيدا عنه، فها هو حزب المؤتمر من أجل الجمهورية يؤكد على لسان القيادي طارق الكحلاوي في ندوة انتظمت للغرض ذاته أن قانون المصالحة يشجع على سرقة المال العام.

بدوره، أطلق الحزب وسما "#هو_يسرق_إنت_تخلص" (أي السارقون يستمرون في نهب المال العام، بينما يدفع المواطن العادي ضريبة ذلك).

ورغم ظهور وسوم أخرى مشابهة مثل وسمي "#سيسقط_بالشارع" و"#لا_صلح_لا_مساومة" فقد بقي وسم #مانيش مسامح الأقدر على الخروج من الحراك الافتراضي إلى الواقع، خاصة ما شهدته بعض شوارع مدينة صفاقس من مسيرات قابلتها قوى الأمن بالقوة مستعملة الهراوات والغاز المدمع.

يذكر أن قوات الأمن منعت أيضا مسيرة مشابهه في العاصمة تونس كانت ترفع شعار "#مانيش_مسامح"، حيث جوبه المحتجون بالغاز المدمع قبل تفريقهم بالقوة.

المصدر : الجزيرة