لا تزال صورة الطفل السوري الغريق أيلان كردي على شاطئ مدينة بودروم التركية وصور اللاجئين السوريين الذين تتقاذفهم أمواج البحر المتوسط خلال رحلات الموت نحو أوروبا، بمثابة وقود يشعل مواقع التواصل الاجتماعي بملايين التغريدات في تضامن عالمي واسع.

وأطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي عدة وسوم (هاشتاغات) باللغتين العربية والإنجليزية لنقل معاناة اللاجئين والمخاطر التي تواجههم في رحلة اللجوء، تصدرها وسم "RefugeesWelcome#" الذي يحث الحكومات الأوروبية على استقبال اللاجئين السوريين بأكثر من 430 ألف تغريدة، في حين حصد وسم "Refugeecrisis#" قرابة 130 ألف تغريدة.

كما انتشرت عشرات الهاشتاغات الأخرى عالميا مثل "Syrianrefugees#" و"RefugeesNotmigrants" و"Refugees" وغيرها محققة عشرات الآلاف من التغريدات.

أما في المنطقة العربية فقد تصدرت هاشتاغات عدة عن اللاجئين القائمة العالمية لأكثر الوسوم تداولا، ومنها وسم "#غرق_طفل_سوري" الذي حصد نحو 220 ألف تغريدة بعد مأساة غرق الطفل أيلان، كما حصد وسم "#غرق_200_مسلم_سوري_في_البحر" أكثر من 68 ألف تغريدة. 

مواقع التواصل امتلأت بآلاف الصور والتغريدات التي عكست مآسي اللاجئين السوريين (ناشطون)

استضافة اللاجئين
وبعد أن فجع العالم بصور غرق اللاجئين السوريين، حاول النشطاء إيجاد حلول لتخفيف وطأة الكارثة حيث أطلق مغردون خليجيون وسم "#استضافة_لاجئي_سوريا_واجب_خليجي" الذي يحث حكام دول الخليج على فتح الحدود لاستضافة إخوانهم السوريين.

وتفاعل مع الوسم أكثر من 35 ألف مغرد خليجي، منتقدين ما وصفوه بالتخاذل العربي في حل مأساة اللاجئين. وقال مغرد يسمي نفسه جار الله التميمي "إنه سيأتي يوم ونقول لأبنائنا إن بلاد العرب والإسلام كانت أقرب إلينا ولكن أغلقوها في وجهنا".

وذكر المغرد عبد الرحمن الحيلان أن "موقف العرب تجاه الشعب السوري المتضرر موقفُ خزي وعار لا إسلام يقبله ولا عروبة ولا حتى مروءة".


أما المغرد سعيد الناجي فعبر عن حزنه بقوله إن اللاجئين "غرقوا.. عندما غرقنا في الخذلان وصمتنا صمت الحملان!!". في حين تساءل المغرد عبد المحسن المطيري عن الأموال التي تجمع من أصدقاء سوريا قائلا "أين أموال مؤتمر النازحين؟ أين مؤتمر أصدقاء سوريا؟".

وقال أحمد السطاني عبر تغريدة له على تويتر "أيام حرب الخليج فتحنا بيوتنا لإخواننا الكويتيين، لماذا لا نفعل مع السوريين نفس الأمر، ولا نكيل بمكيالين".

في حين وصف المغرد خالد المهاوش عدم استقبال اللاجئين بالعار قائلا "من العار أن يهيموا بأرض الله، ويغرقوا بالبحار هرباً من الموت، ونحن أولى بهم من الغرب".


وفي السياق نفسه قال المغرد معجب السبيعي إن "استقبالهم واجب ديني وواجب إنساني وواجب عروبي، خذلناهم لكن لن يخذلهم الله، ولا أرى أي سبب يحول دون استضافتهم".

المصدر : الجزيرة