بعد تجدد اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك لليوم الثالث على التوالي، ضجت مواقع التواصل بالتنديد بحالة الموات الرسمي العربي ضد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الحرم القدسي.

فقد صور رسام الكاريكاتير عماد حجاج انتهاك الاحتلال للأقصى كجسد مختطف لا بواكي له، واستنطقته الناشطة غنوة دبوك بعبارة "اخس على بني عرب".

أما الكاتب فاضل سليمان فوصف المشهد في تغريدته بقوله "وصل الحال إلى اقتحام الأقصى بينما كلّ منا مشغول بمشكلته الخاصة، ولا يدافع عنه إلا المقدسيون بأظافرهم وأسنانهم".

الزعماء العرب كان لهم نصيب في تعليقات متابعي الجزيرة على صفحتها عبر الفيسبوك، فكتب محمد زاراد يقول إن "إسرائيل تعلم أن الأمة هي أضعف ما تكون الآن، لأن حكامها مشغولون بحروب الحفاظ على مناصبهم".

وأكمل يونس نزال المعنى فقال إن "انشغال الأمة في حروبها الداخلية ومشاكلها وضعفها هو أنسب وقت لإسرائيل يمكّنها من بناء الهيكل". وأضافت الإعلامية سلمى الجمل "في ظل الفوضى المجاورة يحث الاحتلال خطواته لتثبيت حالة الأمر الواقع في المسجد الأقصى".

وعلى سبيل التخصيص ذكر محمد عصام أن السبب وراء تكرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأقصى هو عدم وجود قيادة فلسطينية "مخلصة للقدس والقضية بشكل عام"، كما أن البعد الجغرافي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن القدس يمنح إسرائيل بعض الطمأنينة.

وأضاف محمد إبراهيم أن "السبب في اقتحام الأقصى هو تنازلات عباس للتنسيق الأمني مع إسرائيل، وعدم الرد على حرق أبو خضير وعائلة الدوابشة بموقف يرهب الاحتلال".

من جانب آخر يرى هاني كامل أن الانتهاكات بحق المسجد الأقصى ما هي إلا أزمة مفتعلة من قبل إسرائيل "لإشعال الفوضى" في العالم العربي مرة أخرى.

أما أحمد الجنداوي فيرى في تزامن وقت الاعتداءات مع موسم شعيرة الحج رسالة إلى الأمة الإسلامية مفادها أن "الحج عندكم أصبح سياحة، وأن غيرتكم على دينكم ومقدساتكم لم يعد لها وجود".

وعلى غصن مقابل غردت سارة طالبي متسائلة "ما الفائدة من آرائنا إذا كانت الشعوب مغلوبة على أمرها والساسة لا يستقوون إلا عليهم؟"، ليجيب باسل العبد بأسلوب ساخر "أيها الأقصى جئناك بجيش أوله عندك وآخره عندنا من الهاشتاغات والتغريدات".

المصدر : الجزيرة