لم تكد مدينة الإسكندرية تفيق من أزمتها مع سيول الأمطار التي أغرقت شوارعها وعطلت مظاهر الحياة فيها جزئيا حتى ضربتها أزمة القمامة التي انتشرت فيها وبجوار معالم المدينة التاريخية، مما أثار غضب الشارع السكندري الذي رأى في تكرار الأزمات فشلا واضحا للجهات الرسمية في معالجة الموقف.

بدورها، عكست مواقع التواصل الاجتماعي ملامح الغضب في تغريدات المواطنين، حيث تصدر وسم "#إسكندرية_ريحتها_طلعت" قائمة الأكثر تفاعلا في مصر، وتوالت التغريدات على الوسم تكشف حجم الأزمة وفشل الأجهزة المحلية في علاجها سريعا.

إقالة المحافظ السابق هاني المسيري والمطالبات بإحلال شخصية عسكرية مكانه لإدارة المحافظة من قبل مؤيدين للنظام سيفاقم -في نظر البعض- الأزمات في المدينة التي تخضع أغلب رئاسات محلياتها لإدارة شخصيات عسكرية، مما يعكس فشل إستراتيجية العسكرة في فرض الانضباط على أداء الأجهزة المحلية في المحافظة كما يرى البعض.

وعن الحلول لأزمة القمامة رفض مغردون فكرة طرحها مسؤولون عن غرامة مالية لكل من يلقي القمامة في الشارع، متسائلين عن دور الحكومة الذي يجب أن يسبق قانون التغريم بوضع صناديق للقمامة في الشوارع، ووجود دوريات نظافة منتظمة كي لا تتفاقم مثل تلك الأزمة مجددا.

ومن زاوية نظر أكبر تناول معارضون سياسيون الأزمة في إطار ما اعتبروه تراكم ملفات الفشل على طاولة الإدارة السياسية في البلاد، مؤكدين أن إعطاء الأولويات لملفات الأمن السياسي وتمويل صفقات تسليح الجيش والشرطة انعكس بشكل كبير على الملفات الاجتماعية وأزمات المحليات التي أصبحت تقض مضاجع المواطن المصري بشكل دوري.

في حين اتهم بعض المغردين الحكومة المصرية بتعمد إهمال الإسكندرية وتصفية حسابات قديمة بين أهالي المدينة التي يغلب عليها الطابع المعارض وبين النظام الذي يغلب على سلوكه التوجه الأمني وفق قول البعض، فيما تساءل مغردون عن "الشماعة" الجديدة التي سيلقي عليها النظام أزمة القمامة في المدينة بعد اتهامه الأخير للإخوان بالتسبب في أزمة مياه الأمطار.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة