يستمر مقدم برامج اليوتيوب السعودي إبراهيم صالح في التأكيد على السمة العامة لحلقاته على يوتيوب والتي تؤكد على جوانب التوعية بالمشاكل المجتمعية بأسلوب ساخر وسلس، هذه المرة كانت حلقته على موعد مع ظاهرة تعاني منها مجتمعاتنا العربية كافة، وهي ظاهرة التعاطي الكثيف للأدوية من دون استشارة طبيب.

الاكتفاء الخاطئ باستشارة الصيدلاني لتشخيص الأمراض يعتبر ظاهرة خطيرة في كل السعودية ومصر ودول عربية أخرى، حيث يكتفي المريض بتشخيص حالته للصيدلاني أو طلب الدواء مباشرة من دون الرجوع للطبيب، مما يهدد بشكل مباشر صحته وربما يفاقم حالته.

إبراهيم سخر في حلقته من تداول الأدوية عبر البحث عنها في محركات البحث على الإنترنت، مؤكدا أن تشابه حالة المريض مع حالة أخرى تم تشخيصها على الإنترنت لا يعني مطلقا تطابق الحالتين في العلاج، ولا حتى أن يكون مرض واحد مسببا للأعراض، وبالتالي فإن تناول علاج موصوف لحالة أخرى مخاطرة غير محسوبة.

كما أن وجود تجارب في أوساط الأهل لعلاج معين لا يعني كذلك تمريره على بقية العائلة، وعلى الرغم من حرص الأبناء على الاسترشاد برأي الأم في مشاكلهم الشخصية، وثقتهم في حرصها على سلامتهم فإن ذلك أيضا -وفق إبراهيم- لا يعني أن تتحول إلى مستشارة في العلاجات والأدوية المختلفة بناء على خبرتها الشخصية.

يبقى الأمر في النهاية خاضعا لتشخيص الطبيب، وهو وحده المخول بمنح العلاج وتسميته، ومن دون ذلك يضع الإنسان نفسه في مخاطر غير محدودة من التداعيات والأعراض الجانبية للأدوية غير الموصوفة طبيا بناء على استشارة الطبيب. 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة