دشن مغردون مصريون وسم "#العسكر_باعوا_النيل" على موقع تويتر، وجاء الوسم للتعبير عن حالة الغضب التي يعيشها قطاع من المصريين جراء ما اعتبروه "إخفاقات الدولة في ملف مياه النيل"، حيث رأى مغردون أن تغيير إثيوبيا لمجرى النيل الأزرق ليمر عبر سد النهضة "فرض للأمر الواقع" وتجاوز لواقع المفاوضات.

وأعرب مغردون عن قلقهم حيال الأخبار التي تشير إلى طلب الجانب المصري في مفاوضات السد إبقاء نتائج الاتفاقات "سرية وغير معلنة"، مما يلقي غيوما من الشك بشأن ملف يتعلق بالأمن القومي المائي لمصر، ويرى أولئك المغردون أن المسألة ليست مجرد قضية سياسية عابرة، مؤكدين في الوقت ذاته على أن قضايا من هذا النوع يجب ألا يتم إخفاء فصولها عن المتضرر الأول وهو الشعب المصري في حال اكتمل تشغيل السد، وفق قولهم.

"العسكر" في الوسم كانوا المسؤولين الأوائل -وفق التغريدات- عن حالة التخبط السياسي والاقتصادي التي تعيشها مصر، وتوالي الأزمات -في نظرهم- ليس إلا نتاج عقلية الحكم العسكري التي تتعامل مع تلك القضايا السياسية بمنطق يفشل دوما في الدبلوماسية، ولذلك يرى مغردون على الوسم أن العسكر أصبحوا بنمط إدارتهم الحالي للملفات الكبرى في مصر المتسببين الرئيسيين في تعثرها.

وفي ذات السياق، حضرت قضية قتل المواطن الفلسطيني الذي تجاوز الحدود المائية على يد الجيش المصري، حيث اعتبر المغردون أن تأكيد الجيش المصري على سيادة حدوده برصاصات اخترقت جسد الفلسطيني المريض والعاري لم تتم ترجمتها بذات الدرجة من "الفتك" في ما يتعلق بسد النهضة والتعامل السياسي مع إثيوبيا، في إشارة منهم إلى افتقار مصر للحزم في هذه المفاوضات وفق نظرهم.

فيما ذهب قطاع من المغردين بنظرية المؤامرة مذاهب أبعد، حيث اعتبروا تعامل السلطة المصرية مع ملف السد بهذا الشكل المتساهل والمستهتر والضعيف جزءا من "المؤامرة" على مصر، ذلك أن قدوم السيسي للسلطة -وفق قولهم- هو أمر مدبر له من الخارج لتنفيذ مخطط إضعاف مصر وتقسيمها وتركيعها.

وعلى الجانب الآخر، انطلقت حملات من مؤيدي النظام المصري للتأكيد على أن إدارة الحكومة المصرية للملف الخاص بالسد لا يشوبها تقصير، مؤكدين أن التراجع الحاصل في ملف السد كان سببه انشغال البلاد بما اعتبروه "مؤامرة يناير"، مشيرين إلى أن الإخوان هم جزء من مخطط إشغال وإلهاء الحكومة المصرية عن متابعة مثل تلك الملفات.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة