تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا لفلسطيني يعاني من مرض عقلي كان متجها صوب الحدود البحرية المصرية، إلا أن المشهد انتهى بتصفية قوات الجيش المصرية له وخطف جثمانه، مما أثار سخطا واسعا لدى ناشطين فلسطينيين على مواقع التواصل سرعان ما تحول لأقرانهم العرب بعد انتشار مقطع الفيديو.

وتساءل الناشطون في وسم "#ليش_قتلوه ؟" عن هذا التحفز العدائي الذي يتحرك به الجيش المصري تجاه كل ما هو فلسطيني حتى لو كان "رجلا مختلا عاريا"، معتبرين قتل الرجل جريمة مكتملة الأركان، حيث لم يتم تحذير الرجل ولا حتى اعتقاله رغم عدم امتلاكه أي سلاح بل بدا عاريا.

مغردون على الوسم ربطوا بين الحادث والتحولات العامة في السياسة المصرية تجاه غزة وفصائل المقاومة بها، فقد أصبحت تصريحات النظام المصري أكثر وضوحا في عدائها للوضع السياسي والعسكري في غزة، حسب قولهم، بينما تشن "أذرع النظام الإعلامية" حملات متتالية ضد حركة حماس وفصائل المقاومة في غزة وتتهمها بكونها الأخطر على الأمن القومي المصري.

التقارب بين نظام السيسي وإسرائيل كان حاضرا في تغريدات الفلسطينيين على الوسم، حيث لم تخطئ عيونهم "الغزل الدائم" بين تل أبيب والقاهرة على مستوى تصريحات المسؤولين وأيضا على مستوى الحملات الإعلامية التي تعكس تقاربا في وجهات النظر، وفق قولهم، كما تفسر أيضا سلوك الجندي المصري الذي يقتل الفلسطيني المريض دون تنفيذ أدنى قواعد للاشتباك.

وفي السياق نفسه عرض مغردون مقارنة سريعة بين سلوك المجند المصري الذي بادر بقتل الفلسطيني وسلوك الدول الأوروبية في التعامل مع المهاجر غير النظامي الذي يعبر الحدود البحرية والبرية دون استخدام المنافذ الرسمية للدول التي يقصدها دون أن يتعرض -وفق قولهم- لتصفية أو قتل ميداني "يفتقر لأبسط قواعد التعامل العسكري".

وسخر مغردون على الوسم من سلوك الجيش المصري في التعامل الفوري مع الضحية، وتساءلوا عما إذا سيكون هذا هو نفس السلوك في حال رفع هذا الشخص العلم الإسرائيلي أو مر عبر حدود إسرائيل دون إذن، واعتبروا ما قام به الجيش المصري "عملا جبانا" تجاه شخص يعاني من حصار العدو والقريب، وفوق كل ذلك مصاب بمرض نفسي وعقلي.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة