أثار مقتل القيادي بحزب الله سمير القنطار جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت طائرات إسرائيلية قد قصفت بلدة جرمانا السورية -حيث يتواجد القنطار- والتي لا تبعد عن مدينة دمشق سوى خمسة كيلومترات وتقطنها أغلبية درزية، مما أثار تساؤلات كثيرة عن كيفية وصول الطائرات الإسرائيلية لهذا العمق من دون أن يعترضها أحد.

القنطار يعتبر من أبرز الذين حررهم حزب الله في عمليات تبادل للأسرى مع إسرائيل في العام 2008 مقابل تسليم الحزب جثث جنود إسرائيليين كانت بحوزته بعد قتلهم في العام 2006 خلال عملية "الوعد الصادق"، وكان مقتله في سوريا مدخلا لدى المغردين لرصد تاريخ حزب الله من الصراع ضد إسرائيل إلى التورط في دعم نظام الأسد القمعي.

الجانب الأبرز في تعليقات المغردين كان بشأن سردية المشروع المقاوم لحزب الله ومآلاته، حيث اعتبر بعضهم أن بداية "القنطار" ضد إسرائيل ونهايته في سوريا تمثلان رسما توضيحيا لكيف انتهى الحال بمشروع حزب الله وسلاحه، من المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي والإجماع العربي بشأن هذا الدور إلى المواجهة مع الثورة السورية والتورط في المستنقع السوري.

وتساءل المغردون عن دور روسيا في سوريا التي هددت أكثر من مرة تركيا من مغبة اختراق المجال الجوي السوري، في حين تمر طائرات إسرائيل إلى مشارف دمشق لتقتل سمير القنطار من دون أي اعتراض جوي أو أرضي من روسيا أو المضادات السورية، مما يثير تساؤلات مشروعة -وفق مغردين- بشأن حجم التنسيق الحاصل في العملية بين روسيا وإسرائيل.

من جانب آخر، عرض مغردون على الوسم معالجات الإعلام الإسرائيلي للحادثة، وأبرزوا في ثناياها إقرارا إعلاميا في الصحف الإسرائيلية بالتنسيق المباشر مع روسيا في هذه العملية، مما يفتح مجددا باب التكهنات بشأن تباينات الدورين الروسي والإيراني في سوريا، كما ذهب مغردون إلى ربط هذه الحادثة بالسقوط المتسارع للقيادات العسكرية الإيرانية في سوريا عقب التدخل الروسي.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة