لم تكد تنتهي صفقة التبادل بين الحكومة اللبنانية وجبهة النصرة في منطقة عرسال حتى اشتعلت في لبنان "حرب إعلامية". فبعد أن حصلت الجزيرة ومن ثم قناة "أم تي في" اللبنانية على حق تغطية عملية التبادل حصريا حتى شنت بعض القنوات والمواقع الإخبارية الموالية لـ حزب الله هجمة شرسة على قناة "أم تي في" ومراسلها حسين خريس الذي غطى الحدث.

القصة بدأت بعد أن وصفت مريم البسام مديرة الأخبار في قناة "الجديد" -المعروفة بانحيازها لحزب الله- خريس "بالإرهابي" عبر حسابها على موقع تويتر، ليبدأ بعدها مسلسل التراشق الإعلامي على صفحات التواصل وشاشات التلفزيون.

لم تنته القصة عند هذا الحد، فقناة "أم تي في" ردت بقسوة واعتبرت أن الجديد "فشلت بإرسال فريق عمل إلى نقطة التبادل فلم تجد سبيلا في المنافسة إلا بالقرقعة كالبراميل الفارغة" وفق قولها، ليستمر بعدها الرد والرد المضاد وتشتعل وسوم مثل "#اخرسي_يا_مريم_البسام" و"#اخرس_يا_خريس" بمئات التغريدات.

من جهة أخرى، تضامن ناشطون على موقع تويتر مع خريس واعتبروا مديرة الأخبار بقناة الجديد إحدى أدوات النظام السوري بلبنان، رافضين الطريقة "القمعية" التي بررت بها فشلها بتغطية الحدث والتي لا تليق -وفق قولهم- بمبادئ مهنة الصحافة.

في المقابل، رفض البعض أسلوب خريس بتغطية عملية التبادل واعتبروها منحازة لطرف النصرة، وتساءلوا عن كيفية حصول القناة اللبنانية على حصرية التغطية في حين عجزت بقية القنوات اللبنانية عن ذلك.

غير أن رد الطرف الآخر كان سريعا بأن الميدان كان مفتوحا لمن حضر، ورد المغردون على اتهامات البسام بأن قلوب أمهات الأسرى اللاتي كن يتابعن تفاصيل العملية بشغف أهم من سباقها الصحفي ومشاداتها.

 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة