أثار وجود قِدر كبير يستخدم في طبخ وجبة "الكسكسي" في المفترق الجنوبي لمدينة القيروان بتونس جدلا واسعا على مواقع التواصل التونسية.

وكان القدر يهدف إلى الدخول لموسوعة "غينيس" للأرقام القياسية كأكبر قدر مصنوع من مادة النحاس، مما أثار موجة واسعة من السخرية في أوساط الناشطين التونسيين الذين ربطوا بين الحدث وواقعهم السياسي والأمني.

السخرية من الحدث جاءت بسبب حادثة أخرى ضج بها الرأي العام التونسي منذ أيام، حيث اعتقل الشاب حاتم القرمازي بتهمة "الإفراط في التفكير" باختراعه صاروخا يصل مداه خمسة كيلومترات، مما اعتبرته السلطات خطرا على الأمن القومي.

ولم تكن تلك الحادثة هي الوحيدة، فقد اعتقل أيضا مواطن تونسي -يدعى عمار الدرويش- وابنه على إثر اختراع شبيه بعد صنعهما طائرة مروحية، وواجه الدرويش عقب ذلك تهما تتعلق بـ"الإرهاب".

ناشطو تويتر أطلقوا وسوما عدة، مثل "#الكسكاس" (قدر النحاس) و"#أكبر_كسكاس" ولم تخل تلك الوسوم من طابع السخرية، مبرزين الفوارق الكبيرة بين اختراعات علمية حقيقية وأخرى لا قيمة لها حسب تغريداتهم، وتساءلوا عن القيمة العلمية الحقيقية لقدر النحاس، بينما يسجن آخرون بسبب اختراعات حقيقية وفق قولهم.

هذا وقد أعرب الناشطون عن أسفهم وتنديدهم بالتهم التي أوقف بسببها بعض المخترعين الشبان مؤخرا، منها تهمة "الإفراط في التفكير" التي وجهت للشاب حاتم القرمازي أصيل من محافظة القصرين وسط البلاد (على مسافة 320 كلم جنوب غرب العاصمة).

وكان القرمازي تمكن من صنع صاروخ يصل مداه خمسة كيلومترات، وقال إنه قادر على تطويره إلى مدى 120 كيلومترا، ووردت تلك التغريدات حاملة وسم #حاتم_القرمازي و#صانع_الصاروخ، بينما تبرع مغرد بإنشاء صفحة خاصة للشاب المخترع تشجيعا له وطالب النشطاء بدعم موهبته.

 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة