لم يمر وقت طويل على تصريحات الأديب المصري يوسف زيدان لوسائل إعلام مصرية بشأن مكانة المسجد الأقصى، وتشكيكه في أهميته الدينية والتاريخية، حتى فوجئ جمهور مواقع التواصل الاجتماعي بتسريب منسوب لزيدان كشف -وفق مغردين- جانبا مهما من جوانب ما يدور في مصر من هجوم على ثوابت دينية وتاريخية.

زيدان كان قد صرّح في قت سابق بأن المسجد الأقصى الذي يقع في مدينة القدس ليس هو المسجد الأقصى المقصود في القرآن، وإنما مسجد آخر يقع في الطائف، على حد زعمه. مؤكدا أنه لا قدسية للمسجد الحالي الذي يقع بالقدس، مما أثار جدلا واسعا بمواقع التواصل.

إلا أن التسريب الذي جاء بصوت يوسف زيدان كشف عن حملة ممنهجة في مصر على ثوابت القضية الفلسطينية في الوعي المصري، حيث قال زيدان -وفق التسريب- إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي طلب منه تنظيم حملة من عدة محاضرات تحاول تفكيك أسس الاشتباك الديني مع الصهاينة في القضية الفلسطينية، وصولا إلى إرساء "قواعد سلام" بين اليهود والمصريين لاحقا، في حال استجاب الوعي المصري لمثل تلك الحملات.

مواقع التواصل -بدورها- تساءلت عن حملات أخرى انطلقت على الثوابت الدينية في مصر بعد دعوات السيسي لثورة دينية، وشكك مغردون في أن تكون حملات الإساءة للدين في الإعلام المصري قد انطلقت دون اطلاع مسبق من السيسي عليها، حيث إن ما كشفه تسريب زيدان يؤكد تواصل السيسي مع المثقفين مسبقا لتنفيذ أجندات فكرية وسياسية محددة.

على صعيد آخر، توالت الردود والتعليقات الشبابية على التسريب، ومن قبله الحديث الإعلامي لزيدان، حيث أكد علماء ومفكرون مسلمون نشرت تعليقاتهم على مواقع التواصل قداسة المسجد الأقصى في القرآن والسنة، وأن محاولة التلاعب بمفاهيم الصراع مع الصهاينة يهدف إلى تفريغ القضية من مضامينها، تمهيدا لمشروع استسلام شامل وتنازل عن حقوق المسلمين والعرب التاريخية والدينية.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة