خط الشباب العربي على موقع تويتر رسائل متعددة لحكامهم ورموزهم السياسية على وسم "#قل_كلمة_للحكام_العرب"، وجاءت التفاعلات الشبابية على الوسم لتعكس سخونة منطقتهم العربية، وغرقها في صراعات دموية، كما عكست ملامح لمشكلات اجتماعية وشخصية يعاني منها الشباب جراء الفساد الإداري والحكومي واختلال ميزان العدالة.

انقلاب مفاهيم الحكم في دول المغردين كان مثار التعليق والكتابة، حيث طالب المغردون حكامهم العرب بتصحيح نظرتهم لفلسفة الحكم في البلاد، فالحاكم مجرد وظيفة إدارة في بلاد يملكها الشعب، وهو فيها مصدر السلطة ومالك الثروة، إلا أن المفهوم انقلب في بعض البلدان -وفق مغردين- لتصبح الدولة ملكا للحاكم والشعب ضيوفا عليه.

ولتصحيح هذا المفهوم، طالب الشباب العربي بضرورة اتخاذ الحكام لإجراءات ديمقراطية تعزز تداول السلطات بدولهم العربية، وتمكن الشعوب من ممارسة حقوقهم السياسية والاجتماعية، بدلا من تعزيز القمع وسلطة الفرد الواحد، وأبدية الجلوس على مقاعد السلطة، مما يؤدي نهاية المطاف إلى انفجارات سياسية لا يمكن معها السيطرة على شكلها ولا مطالبها.

وعن مسؤولية الحكام عن قضايا الأمة وثوابتها السياسية والدينية والقومية، كقضية فلسطين والمسجد الأقصى، تساءل المغردون عن "الصمت الرهيب" الذي يكتنف ردات الفعل العربية حول مثل تلك القضايا، وطالبوا الحكام بضرورة أن تكون قضية فلسطين والأقصى في رأس أولوياتهم السياسية، حيث إنها ما زالت كذلك في قلوب شعوبهم وفق ما جاء بالوسم.

بينما طرح بعض المغردين قضية البطالة وملف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية كمسؤولية رئيسية للحكام العرب، الذين -وفق مغردين- انشغل أكثرهم بجني ثرواته عبر التحالف مع رموز الفساد في بلاده، مما عكس -وفق مغردين- يأسا مستشريا من أوضاع بلادهم، ودفع بالعديد من الشباب نحو أمواج البحر، باحثين عن أفق جديد يقيهم قرصات الجوع في شمال المتوسط الأوروبي.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة