أطلق مسلمون يعيشون في أميركا وسم "#MuslimAmericanFaces" (وجوه من مسلمي أميركا)، وذلك لإبراز دورهم في بناء البلد ونهضته ضمن سلسلة حملات شنها ناشطون للرد على التصريحات "العنصرية" للمرشح الجمهوري المحتمل للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب.

وتأتي هذه الحملة مع تواصل ردود الأفعال المستنكرة لتصريحات ترامب، الذي دعا الاثنين الماضي لفرض حظر كامل على دخول المسلمين لأميركا.

وتفاعل المسلمون الأميركيون مع هذا الوسم بكثافة، حيث نشروا آلاف الصور لأنفسهم وعائلاتهم وأصدقائهم وفي وظائفهم ومنازلهم، وكذلك نشروا صورا للمراجع التي توثق تاريخ المسلمين الطويل في أميركا.

ويرى النشطاء الذين تفاعلوا مع الحملة أن الخطاب ضد المسلمين الأميركيين أصبح "قبيحا"، ويسهم في خلق مناخ معاد للأقليات ومهدد لوحدة المجتمع وتجانسه، لكنهم في الوقت ذاته يؤمنون برسوخ قيم المساواة والعدالة التي تشكل -بحسب وصفهم- حاجزا ضد الخطاب العنصري.

وبنشر الصور يسعى النشطاء -وفق تغريداتهم- لإيصال رسالة لمروجي الخطاب العنصري بأن المسلمون بأميركا هم "أناس حقيقيون، لهم حياة حقيقية، ووجوه حقيقية، يعيشون في مجتمع متنوع، لذلك فإن هذا الوسم يذكّر بكل هؤلاء".

ومن آلاف التغريدات والصور التي نشرت في الوسم، حرص المسلمون كذلك على إظهار جوانب قوتهم وإثرائهم المجتمع، لمواجهة ما سموه مناخا "عنصريا" يؤججه قادة سياسيون.

وعن مدى تأثير الحملة، لا يرى النشطاء أن وسما مهما بلغ انتشاره يستطيع تصحيح الأمر، لكنهم يطمحون إلى أن تسلط هذه التغريدات الضوء على المشكلة، وتعرف بحياة وإسهامات مسلمي أميركا التي يتجاهلها الإعلام عادة.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة