أثارت تصريحات لوزير الإسكان السعودي ماجد الحقيل رأى فيها أن أزمة السكن في بلاده هي "أزمة فكر وليست أزمة أخرى"، موجة سخرية واسعة بوسائل التواصل، حيث ردّ عليه آلاف النشطاء على وسم "#مشكله_الاسكان_هي_مشكله_فكر" بقولهم إن أزمة السكن هي "أزمة فساد".

وقال وزير الإسكان في مقطع مصور نشره ناشطون إن "الفكر جانب مهم في معالجة الإسكان، فالإسكان ليس مشكلة موارد، وليس مشكلة أراض، هو مشكلة فكرة، إن استطعنا معالجة هذا الفكر استطعنا معالجة الإسكان بالكامل". وأضاف الوزير قائلا "قد يرى بعض الناس أن الحلول بيت أو مسكن أو أرض فقط، لكن ثقافة السكن أكبر من ذلك".

النشطاء رأوا على وسم "#مشكله_الاسكان_هي_مشكله_فكر" -الذي وردت عليه نحو مئة ألف تغريدة- أن وزارة الإسكان تعجز عن إيجاد حلول للأزمة المستفحلة منذ عقود، وتتجنب إصلاح مكامن الخلل، وبدلا من ذلك تقوم بإلقاء اللوم على المواطنين بقولها إن ثقافة السكن الصحيحة لديهم غير متوفرة.

وقال عدد من المغردين -على سبيل السخرية- إنهم وبعد تصريحات الوزير سيعمدون إلى تصحيح أفكارهم إسهاما منهم في حل أزمة السكن، كما جاء في تغريدة الإعلامي السعودي جمال خاشقجي. 

واستنكر النشطاء قيام الوزير بإلقاء اللوم على المواطن المغلوب على أمره، وإعفاء المسؤولين والمتسببين في الأزمة، موضحين أن "50% من أراضي الرياض محتكرة لدى قلة من الناس، بينما لا يجد المواطنون أرضا لبناء مساكن". 

ورأى مغردون آخرون على هذا الوسم -الذي تصدر قائمة "الترند" السعودية في الـ24 ساعة الماضية وصعد أيضا للقائمة العالمية لأكثر الوسوم انتشارا- تناقضا بأن تكون "مساحة السعودية أكبر من مساحة كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا، ورغم ذلك توجد فيها أزمة سكن!"

غير أن بعض المغردين وافق على أن تكون أزمة السكن هي أزمة فكر، لكنها -وفق قولهم- أزمة فكر لدى وزارة الإسكان والمسؤولين الذين عجزوا عن إيجاد حلول لهذه المشكلة مع تكرس الفساد والمحسوبية.

ولم يخل الأمر من تعليقات ساخرة أبدعها النشطاء تعليقا على كلام الوزير، في حين شكر مجموعة من المغردين الوزير على صراحته في هذا الملف، حيث رأوا أن تصريحاته أثبتت أنهم "لن يحلموا بسكن أثناء فترة وزارته"، وبالتالي وفّر عليهم معاناة البحث. 

غير أن تغريدات أخرى أتت أكثر جدية ودعت لمحاسبة الوزير وإقالته من منصبه، حيث رأوه "محاميا لتجار العقار وليس وزيرا يجدر به البحث عن حلول لأزمات المواطنين". وقد أبدع مغردون آخرون شكلا آخر من النقد، حيث استخدموا خاصية التصويت في تويتر وقدموا تصويتات لاذعة ضد خطاب الوزير.

 

المصدر : الجزيرة