شكل إعلان إثيوبيا إنجاز 47% من مشروع سد النهضة على النيل الأزرق قلقا واسعا في أوساط الشباب المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين غردوا بشكل مكثف حول مخاطر المشروع المتزايدة على مستقبل كافة أشكال الحياة بمصر، كما استنكروا استنكارا قويا ما أسموه "تراخي السيسي" في التعامل مع هذا الملف، مقابل انشغاله بمشاريع اعتبرها بعض الشباب "وهمية".

أيام صعبة -وفق مغردين- تنتظر مصر في حال إتمام مشروع السد الذي سينعكس بشكل مباشر على كافة أشكال الحياة في مصر، وقال ناشطون إن بناء السد سيترتب عنه تدمير أكثر من مليون فدان من الأراضي الزراعية التي تشكل عصبا رئيسيا للحياة في مصر.

وتساءل مغردون عن الدور الذي ستقوم به الحكومة لمواجهة مثل تلك المخاطر القومية، التي يتفق الجميع "سلطة ومعارضة" على حجم خطرها وتأثيرها على الأمن القومي للبلاد، ويستغرب مغردون على الوسم من إيلاء النظام المصري مواجهة الإسلاميين الأهمية الكبرى، بينما يتغاضى تماما عن ملف النيل وتأثيراته المتفق عليها.

وفي السياق يحذر ناشطون من أن الخطر الذي يأتي من الخلف دوما يشكل القلق الأكبر، حيث إن التحكم في شرايين الحياة في مصر من قبل دولة أخرى سيعني الكثر على صعيد السياسة والسيادة الوطنية واستقلال القرار السياسي مستقبلا.

واستغرب مغردون انشغال أنصار النظام السياسي بمصر والإعلام الموالي له بالهجوم على تركيا وأردوغان بالتوازي مع حادثة المقاتلة الروسية، في حين أن تركيا لا تشكل أي تهديد مباشر لثروات مصر أو أمنها مثلما يشكله سد النهضة وعواقبه المباشرة على الإنسان المصري والدولة المصرية، ودعا المغردون إلى الانتباه للعدو الحقيقي والتحذير من المخاطر المباشرة.

وحذر مشاركون من أن يتحول سد النهضة الذي لا يزال في طور الإنشاء إلى واقع لا يمكن تجاوزه مثلما حدث مع الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، ودعوا إلى موقف وطني موحد تجاه هذا الملف الذي يجب أن يشكل أولوية للسياسات المصرية خلال الفترة المقبل وفق قولهم.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة