بأكثر من 70 ألف تغريدة تصدر وسم "#اوصف_مجتمعك_بكلمة" قائمة الهاشتاغات النشطة في عدة بلدان عربية أبرزها مصر والسعودية، حيث تنوعت تغريدات النشطاء بين مدح وذم للمجتمعات التي يعيشون فيها، في حين أنبرى آخرون لإظهار بعض الحلول للإصلاح مع دعوات للتيقظ دون جلد للذات.

وبدءا بمعسكر المتفائلين، وصف أحد النشطاء مجتمعه بأنه "محارب" للتأكيد على -ما سماه- جينات عربية تتميز بالشجاعة والإقدام، لتبدي مغردة سعودية أيضا تصالحا مع مجتمعها وإعجابا به لكنها أقرت بوجود مشكلة وحيدة فيه سمتها "أزمة فكر".

وميّز أحد المغردين من أبناء عدن مجتمعه بطيبة القلوب والابتسامة التي لا تفارق الوجوه رغم ظروف العيش الصعبة، في حين آثر المغرد "هشام العمران" الاكتفاء بوصف مجتمعه بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة".

على الضفة الأخرى، اقتبس مغردون كلمات المفكر العربي الراحل مصطفى محمود في وصفه للمجتمعات العربية بمقولة "إذا رأيت الناس تخشى العيب أكثر من الحرام، وتحترم الأصول قبل العقول، وتقدس رجل الدين أكثر من الدين نفسه.. فأهلا بك في الدول العربية".

أحد المغردين شدد أيضا على أن سعي المجتمعات العربية في تقليد الغرب هو سبب التخلف الحاصل، داعيا إلى اتباع القرآن والسنة للرقي والتحضر، وفق تعبيره.

وتوالت كلمات المثالب على لسان المغردين العرب لتصف المجتمع بأنه "مادي" و"بائس" و"فاشل" إضافة إلى فقره وفساده. غير أن أقلاما مدافعة ردت بأن حال المجتمع العربي كحال بقية المجتمعات "تتذبذب بين المثالية ودونها، فالبشر لا يتساوون في أخلاقياتهم وليسوا كأسنان المشط".

وانبرى أحمد الصياد مدافعا عن خصال المجتمع المصري حيث اتهم الإعلام بتسليط الضوء على المساوئ فقط مما شوه صورة البلاد، مؤكدا أن الترابط واللحمة الموجودة في المكون المصري يندر وجودها، كما أن ثورة يناير وفق قوله تشهد بأصالة الشعب.

وقدمت مغردة تصف نفسها بـ"طالبة نجاة" نصيحة للمغردين على الوسم بتجنب "وصف جماعة بأوصاف ثلة" لأن التعميم -وفق قولها- خطيئة نحاسب عليها في الدنيا والآخرة.

أحد المغردين كان له وجهة نظر مغايرة وهي "الانشغال بتقويم الذات بدلا من نقد المجتمع" على اعتبار أن الفرد والأسرة هي اللبنة التي تتشكل منها الأمم.

ولخص أحد المغردين الوضع بأن المجتمعات العربية هي كسائر المجتمعات فيها ما هو سلبي وإيجابي، مستنكرا تضخيم السلبيات وتعميمها لأن ذلك يبعث فيها الوهن.

المصدر : الجزيرة