بعد عامين كاملين من الكذبة الأولى، تستعيد حسابات وصفحات ومواقع إلكترونية خبرا نسب كذبا لقناة الجزيرة يتحدث عن "وفاة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة".

الخبر المفبرك تلقفته بعض المواقع الإخبارية الجزائرية، والصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدم باعتباره مواصلة من الجزيرة في "استهداف الجزائر".

الفبركة في الخبر وصلت حد اختلاق سيناريو اتهام الجزيرة أنها أوفدت مذيعتها الجزائرية فيروز زياني بقصد إعلان الخبر في محاولة لمنحه نوعا من المصداقية. 

المفارقة العجيبة أن مفبركي الخبر لم يتنبهوا إلى أن هذا الخبر نُشر منسوبا للجزيرة أيضا قبل عامين من الآن مستخدمين فيه نفس الصورة المفبركة من الشاشة لنفس المذيعين لنفس الشريط الإخباري المفبرك لذات الوقت تماما، في مؤشر واضح على الكذب المتعمد وتقويل القناة ما لم تقله، والتأكيد على الهجمة المقصودة والمتعمدة ضد القناة. 

ويبدو أن مثل هذه المواقع تفتقر لبعض أدوات التحقق البسيطة المستخدمة على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي للتأكد من الصور المنشورة والتثبت من تاريخ بثها ونشرها، خصوصا أن الصورة المنشورة هي ذاتها بكامل تفاصيلها منشورة قبل عامين وتم تأكيد فبركتها في حينها وأنه تم التلاعب بها ببرامج التصميم، وهو بطبيعة الحال يمكن اكتشافه بأبسط أساليب التحقق المتبعة إخباريا. 

من جهتها علقت المذيعة "فيروز زياني" عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك عن الموضوع بقولها: "أليس غريبا أن ينشر نفس الخبر المفبرك عن وفاة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على لسان الجزيرة ويزج باسمي في الموضوع. مواقع جزائرية نقلته في28 أبريل/نيسان ٢٠١٣ وأخرى تفطنت للخبر بعد أكثر من سنتين في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، كفاكم تزييفا للحقائق، كنتو غيرتو الصورة على الأقل!". 

المصدر : الجزيرة