في تضامن واسع مع أزمة سوريا غرد مئات الآلاف من النشطاء حول العالم على وسم "PrayforSyria#" (صلّ من أجل سوريا)، معبرين عن غضبهم وإدانتهم الغارات الجوية التي تستهدف وتقتل مدنيين بينهم أطفال في سوريا، مع انتقادهم الزوايا التي ركز عليها الإعلام الغربي في تغطيته هجمات باريس.

ونشط هذا الوسم -الذي تصدر قائمة "الترند" العالمي اليوم- بعد أن حوّل الإعلام اهتمامه عن أزمة سوريا ليتجه نحو باريس التي شهدت سلسلة هجمات قتل فيها أكثر من 130 شخصا الجمعة الماضي، التي أدانها النشطاء بشدة.

وبأكثر من خمسمئة ألف تغريدة أشعل النشطاء موقع تويتر تضامنا مع سوريا، منتقدين بالرسوم والصور والتغريدات الطريقة التي غطى بها الإعلام الغربي هجمات باريس، حيث اتهموه بإغفال الأسباب الرئيسية لكل هذه الفوضى التي ربطوها ببقاء نظام الرئيس بشار الأسد.

وحرص النشطاء ومن تضامن معهم من قيادات سياسية ونخب اجتماعية وفنية على نشر عشرات المقاطع المصورة التي توضح معاناة السوريين، خاصة الأطفال الذين يمثلون الضحية الأكبر لما يحدث في سوريا من مجازر وقصف.

ورأى كثير من المغردين أن قادة العالم ينتهجون سياسية الكيل بمكيالين في تعاطيهم مع القضايا الإنسانية، حيث حظيت فرنسا بدعم ومساندة العالم بأكمله، بينما يترك الشعب السوري تحت براميل الأسد سنوات والعالم لا يحرك ساكنا، بحسب تعبيرهم.

وكانت الرسالة الأبرز التي حاول النشطاء إيصالها أن "هجمات باريس وتفجيرات بيروت وبغداد وأنقرة، وإسقاط طائرة ركاب روسية فوق سيناء، كل ذلك يثير الصدمة والغضب، لكن لا ينبغي لذلك كله أن ينسي العالم المعاناة الهائلة في سوريا، حيث يجد المدنيون أنفسهم محاصرين بين برميل الأسد وهجمات تنظيم الدولة".

وسعى النشطاء إلى إيصال ما مفاده أن السوريين بحاجة الآن إلى الحماية والمساعدة أكثر من أي وقت مضى، بعد أن خلف الصراع في سوريا عشرات الآلاف من القتلى، وأجبر الملايين على الفرار من منازلهم.

وانتقد نشطاء غربيون -يبدو من صفحاتهم التعاطف الكامل مع ضحايا هجمات باريس- قيام الطائرات الفرنسية بالرد على الهجمات، بما رأوه قصفا أصاب مدنيين في سوريا، وأن إطفاء النار المشتعلة لا يمكن أن يتم بنار أشد.

 

المصدر : الجزيرة